تسجيل الدخول


عقبة بن عامر الجهني

عُقبة بن عامر بن عَبْس الجهنيّ الصحابي المشهور:
أَخرجه أَبو موسى مختصرًا. قال عقبة بن عامر: بلغني قدوم النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وأنا في غُنيمة لي فرفضتُها، ثمّ أتيتُه فقلتُ: يا رسول الله جئتُ أبايعك، فقال: "بيعةً عربيّةً تريد أو بيعةَ هِجْرَة؟" فقلت: بيعةَ هِجرة؛ فبايعتُه وأقمتُ، فقال يومًا: "مَن كان هنا من مَعَدّ فلْيَقُمْ"، فقام رجال وقمتُ معهم، فقال لي: "اجلس"، ففعل ذاك بي مرّتين أو ثلاثًا فقلتُ: يا رسول الله ألسْنا من معدّ؟ قال: "لا"، قلتُ: ممّن نحن؟ قال: "أنتم من قُضَاعَة بن مالك بن حِمْيَر"(*).
يكنى أبا أسيد، وقيل: أَبو لبيد، وقيل: أَبو عبس، وقيل: أبو سعد، وقيل: أبو الأسود، وقيل: أبو عمرو، وقيل:‏ أبو عمّار، وقيل:‏ أبو عامر. قال يحيى بن مَعين، وابن لَهِيعة: كُنيته أبو حمّاد.
كان من أَحسن الناس صوتًا بالقرآن. قال أبو عُشَّانة: رأيتُ عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول: نُغَيّرُ أعْلاها وَتَأبَى أصُولُها.
لمّا قبض رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ونَدَبَ أبو بكر النّاسَ إلى الشأم خرج عقبة بن عامر فشهد فتوح الشأم ومصر، وكان البريد إِلى عمر بفتح دمشق. قال محمد بن عمر: شهد عقبة بن عامر صِفّين مع معاوية، وتحوّل إلى مصر فنزلها وبَنَى بها دارًا. قال أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كان قارئًا عالمًا بالفرائض والفِقْه، فصيح اللسان، شاعرًا كاتبًا، وهو أحد مَنْ جمع القرآن؛ ورأيتُ مصحفه بمصر على غير تأليفِ مصحف عثمان، وفي آخره: كتبه عقبة بن عامر بيده.
روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم كثيرًا، وروى عنه جماعةٌ من الصحابة والتابعين؛ منهم: ابن عباس، وأَبو عباس، وأَبو أَيوب، وأبو أُمامة، وجُبير بن نُفير، وبَعْجَة بن عبد الله الجهَني، وأبو إدريس الخولاني، وأَبو الخير، وعلي بن رباح، وأَبو قَبِيل، وسعيد بن المسيب، وخَلْق من أهل مصر. عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر الجهني قال: ذهب إِلى المسجد الأَقصى يصلي فيه، فرآه ناس فاتبعوه، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: أَتَيْنَاكَ لِصُحْبَتِكَ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم، لِتُحَدِّثَنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْهُ، قَالَ: انْزِلُوا فَصَلُّوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى الله عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ، إِلاَّ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ"(*) أخرجه ابن ماجة في السنن 2/873 كتاب الديات (21) باب التغليظ من قتل مسلمًا ظلمًا (1) حديث رقم 2618 و أحمد في المسند 4/152. ذكره البَغَوِيُّ، ولم يخرج له شيئًا، وذكره أَبُو مُوسَى؛ وساق من طريق أبي الشيخ حديثًا عن عقبة بن عامر، وأبي حماد أو أبي حامد الأنصاري ــ صاحبي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ــ أنَّ النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: "مَنْ وَجَدَ مُؤْمِنًا عَلَى خَطِيئَةٍ فَسَتَرُهَا كَانَتْ لَهُ كموءودةٍ أَحْيَاهَا"(*) أخرجه الطبراني في الكبير 17 / 313. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 6395 عن عقبة بن عامر ولفظه من وجد مسلمًا على عورة فسترها...الحديث وعزاه للطبراني في الكبير..
أمَّره معاوية على مصر. وقال أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ: جمع له معاوية في إمْرة مصر بين الخراج والصلاة، فلما أراد عَزْلَه كتب إليه أن يغزو رودس، فلما توجَّه سائرًا استولى مسلمة، فبلغ عُقبة، فقال: أغربة وعزلًا؟ وذلك في سنة سبع وأربعين.
توفّي بمصر في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان ودفن بالمقطّم مقبرة أهل مصر. وحكى أَبُو زُرْعَةَ في تاريخه عن عبادة بن نُسَي، قال: رأيت رجلًا في خلافة عبد الملك يحدّث، فقلت: مَنْ هذا؟ قالوا: عقبة بن عامر الجهني، فذكرتُه لأحمد بن صالح، قال: هذا غلط؛ مات عقبة في خلافة معاوية. وكذلك أرخه الواقدي وغيره، وزادُوا في آخرها: وأما قول خليفة بن خياط قُتِل في النهروان مِنْ أصحاب عليّ عامرُ بن عقبة بن عامر الجهني فهو آخَرُ، بدليلِ قول خليفة في تاريخه: مات في سنة ثمان وخمسين عقبة بن عامر الجهني.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال