تسجيل الدخول


عتبة بن فرقد السلمي

عُتْبَةُ بن فَرْقَد بن يَرْبُوع السُّلَمِي، وقيل: وهو يَرْبوع بن حَبيب.
يُكنى أَبا عبد اللّه، وأمه آمنة بنت عمر بن علقمة، وقيل: هي بنت عَبَّاد بن علقمة بن عباد، وله صحبة، ورواية، وكان شريفًا، سكن الكوفة، وكان له بها عَقِب، روى الطَّبَرَانِيُّ في "الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ" مِن طريق أم عاصم امرأة عُتبة بن فرقد، قال: أخذني الشَّرى على عَهْدِ رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظَهْري، فعبق بي الطيب من يومئذ، وروى حُصين بن عبد الرّحمن، قال: حدّثتني أم عاصم امرأة عتبة بن فَرْقد، قالت‏:‏ كنّا عند عتبة بن فَرْقد ثلاث نسوة ما مِنَّا واحدة إلّا وهي تجتهد في الطيّب لتكون أطيب رِيحًا من صاحبتها، وما يمسّ عتبة طيبًا إلا أن يلتمس دُهنا، وكان أطيبَ ريحًا منا،‏ فقلت له في ذلك، فقال:‏ أصابني الشَّرى على عَهْدِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فأقعدني رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بين يديه، فتجرّدت، وألقيتُ ثيابي على عَوْرتي، فنفث رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في كَفّه، ثم دلك بها الأخرى، ثم أمرَّهما على ظهري وبَطني، فعبق بي ما ترون‏(*)، وروى شعبة عن امرأة عتبة بن فرقد أن عتبة بن فَرقد غَزا مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم غَزْوَتيْن‏، شهد خيبر، وقُسِم له منها، فكان يعطيه لبني أخواله عامًا ولبني أعمامه عامًا، وعن عامر قال: كتب عمر إلى عمّاله: لا تجدوا خاتمًا فيه نقش عربي إلّا كسرتموه، فوُجِد في خاتم عتبة بن فرقد: عتبة العامل، فكسر، وعن أبي عثمان النّهْدي أنّ عمر بن الخطّاب رأى على عتبة بن فرقد قميصًا طويل الكُمّ فدعا بالشّفْرة ليقطعه من عند أطراف أصابعه، فقال عتبة: يا أمير المؤمنين إنـّي أستحي أن تقطعه وأنا أقطعه، فتركه‏.
قال هُشَيْم: كان حصين بينه وبين عتبة قَرَابَة وكان أَميرًا لعمر بن الخطاب على بعض فتوح العراق، وعن أَبي عثمان قال: كتب إِلينا عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ ونحن بأَذْربِيجَان: "يا عُتْبَة بن فَرْقد، إِنه ليس من كَدَّك ولا كَدِّ أَبِيك ولا كَدّ أُمَك، فأَشبع المسلمينِ في رِحَالِهِمْ مما تَشْبَعُ منه في رَحْلِك، وإِياكم والتَّنَعُّمُ..." أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1634 كتاب اللباس والزينة (37) باب (1) حديث رقم (1/ 2065).، وروى أَبو زكرياءَ قال: وَوَلِيَ عتبةُ بن فَرْقد لعمر بن الخطاب الموصل وابتنى عتبةُ دارًا ومسجدًا، وروى حاتم بن مُسْلِم أَن عمر بن الخطاب وجه عياضَ بن غَنْم فافتتح المَوْصل، وخَلَفَ عتبةَ بن فَرْقَدٍ على أَحد الحِصْنَيْن، وافتتح الأَرض كُلَّها عَنْوَة غيرَ الحصنِ، صالحَه أَهْلُه عليه، وذلك سنة ثمانَ عشرةَ، وروى محمد، وطلحة، والمُهَلَّب قالوا: كان على حرب الموصل في سنة سبع عشرة رِبْعِيّ بن الأَفْكَل، وعلى الخراج عَرْفَجَة بن هَرْثَمة، وعلى الحرب والخراجعتبة بن فرقد، وكان قبل ذلك كله إِلى عبد اللّه بن المعتمر، ونزل عتبة الكوفة ومات بها.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال