تسجيل الدخول


عاصم بن عمر بن الخطاب

عاصم بن عمر بن الخطّاب القُرشي العدوي:
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ: وُلِد في السادسة، وَقَالَ أبو عمر: مات النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وله سنتان. أمّه جميلة بنت ثابت، أخت عاصم بن ثابت بن قيس الأنصاريّ، وقيل:‏ أمّه جميلة بنت عاصم، وقال نافع: غيّر النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، اسم أم عاصم، وكان اسمها عاصية، فقال: "لا بل أنت جميلة"(*).
روى نافع، أن عمر بن الخطاب طلق امرأتَه أمّ عاصم، فخاصَمته إلى أبي بكر في ولدٍ له، فقضى به لأُمّه، وفي رواية أخرى: أن عمر بن الخطاب طلّق أمّ عاصم، فتزوجها يزيد بن جارية، فولدت له عبد الرحمن، وركب عُمر إلى قُبَاء، فوجده يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فركبت جدَّتُه لأمّه الشموسُ بنتُ أبي عامر إلى أبي بكر، فنازعته، فَقَال له أبو بكر: خَلّ بينها وبينه، ففعل، وكان له يومئذ ثمان سنين، وقيل: أربع سنين، وقال خالد بن أسلم:‏ ‏آذى رجل عبد الله بن عمر بالقول، فقيل له:‏ أَلا تنتصر منه؟ فقال:‏ إني، وأخي عاصم لا نُسابّ النّاس،
وَلَدَ عاصمُ بن عمر بن الخطاب: عُمَر بنَ عاصم، وبه كان يكنى، وأمَّ سفيانَ بنتَ عاصم، وأمُّها بنت سفيان بن عُوَيـْف، وعُبيدَ الله، وسليمانَ، وأمَّ سلمة، وأمهم عائشة بنت مُطِيع بن الأسود، وحَفْصَ بنَ عاصم، وأمه سِدرة بنت يزيد بن سُمَيـر، مِنْ مُضَر، وحفصةَ ابنةَ عاصم، وأمَّ عاصم بنت عاصم، وهي أم عمرَ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وأمهم أمُّ عمار بنت سفيان بن عبد الله.
كان طوالًا جسيمًا، حتى أن ذراعه تزيد نحو شبر، وقَالَ الزُّبَيْرُ: كان من أحسن الناس خُلقًا، وكان عبد الله بن عُمر يَقُول: أنا، وأخي عاصم لا نَغْتَابُ الناس، وكان عاصم شاعرًا حسن الشّعر، وقال ابن سيرين:‏ قال لي فلان: ما رأيت أحدًا من الناس إلا وهو لا بد أن يتكلّم ببعض ما لا يريد، غير عاصم بن عمر،‏ ولقد كان بينه، وبين رجل ذات يوم شيء، فقام وهو يقول:
قَضَى مَا قَضَي فِيمَا مَضَى، ثُمَّ لَا يَرَى لَهُ صَبْوَةً فَيما بَقِي آخِر الدَّهْرِ
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بكَّارٍ: إنّ عُمر زَوّجه في حياته، وأنفق عليه شهرًا، ثم قَالَ: حَسْبُك!. وقال مشايخ العُمَري: كان عاصم بن عمر يأتي معتمرًا، فيرجع قبل أن يحل رحله، وقَالَ ابْنُ البَرْقِيِّ: لم يَرْوِ عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم شيئًا، كذا قال، وقد جاءت عنه رواية، وقال محمد بن عمر: وسَمِع عاصمُ بن عمر من أبيه.
قالت عائشة بنت مُطيع: إن عاصم بن عمر لما حضرته الوفاة هَيَّئُوه، فقال: إنه لَمْ يَأْنِ لذلك بعد، فمكثوا هُنَيْئَةً، فقال إن كنتم فاعلين فالآن، قال: ففعلوا، فوجهوه إلى القبلة، فَقُبِض رحمه الله، وقَالَ اْبنُ حِبَّانَ: مات بالربذَة، وأرخه الواقدي، ومَنْ تبعه سنة سبعين قبل موت أخيه عبد الله بنحو أربع سنين، وقال مطين: سنة ثلاث وسبعين، وتمثل أخوه عبد الله لما مات بقول مُتَمم بن نُوَيرة:
فَلَيْتَ المَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ مَالِكًا فَعِشْنَا جَمِيعًا أَوْ ذَهَبْنَ بِنَا مَعا
فَقَالَ له عمر رضي اللَّه عنه لما تمثل به: كنَّ خلَّفْنَ عاصمًا، وقيل‏:‏ إن لعمر بن الخطّاب ابنًا يسمى عاصمًا، مات في خلافته‏، وروى نافع، أنّ عبدَ الله بن عمر قَدِم مكة بعد وفاة عاصم بثلاثة أيام، فذهب إلى قبره، فاستغفر له، ودعا له، وصلى عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال