تسجيل الدخول


بشير بن عمرو الأنصاري

بشير، وقيل: بشر، وقيل: أسِيدُ، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن مِحصن الأَنصاريّ الخزرجي، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن عبيد، وقيل: ثعلبة بن مَعْن بن محصَن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن عامرة، وقيل: رشيد بن مالك، وقيل: عمرو بن محصن، من بني مالك بن النجار، وقيل: من بني مازن بن النجار.
أَخرجه ابن عبد البر، وابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى، وقيل: أبو عمرو الأنصاري، آخر غير أبي عَمْرو الأنصاري، الذي ذكره يَحْيَى الحمَّانِيُّ في مسنده. وكنيته أَبو عَمرَةَ، وقيل: أَبو عَمرو.
أَخو أَبي عبيدة بن عَمْرو بن محصن، المقتول يوم بئر معونة، وأمّه كَبْشَة بنت ثابت بن المنذر، وهي أخت حسَّان الشاعر. قيل: اسمه ثعلبة، وقيل إن ثعلبة أخوه، وبذلك جزم موسى بن عقبة.
قيل اسمه بشير ـــ قال الثاني حفيده يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة في رواية لابن منده. هو جد أبي المُقَوَّم يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة، وكان تحت أبي عمرة بنت المقوم بن عبد المطلب عم النبي صَلَّى الله عليه وسلم فولدت له عبد الله وعبد الرحمن، وروى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: "قلت لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أرأيت من آمن بك ولم يرك؟ قال: "أُولَئِكَ مِنَّا وَأُولَئِكَ مَعَنَا"(*)، وروى عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان، وكان لثعلبة من الولد أمّ ثابت، وأمّها كبشة بنت مالك بن قيس. قال محمّد بن عمر: ليس له عقب.
وقال أَبو نُعَيم وأَبو عمر: شهد بدرًا وأُحدًا والمشاهد، وقتل مع علي بصفين. روى عبادة بن زياد عن محمد ابن الحنفية قال: رأَيت أَبا عَمرَةَ الأَنصاري يوم صِفَّيْن، وكان عَقَبيًا بَدْرِيًّا أُحُدِيًّا، وهو صائم يتلوّى من العَطَش، فقال لغلام له: تَرِّسْنِي، فَتَرَّسَه الغُلاَم، ثم رمى بسهم في أَهل الشام، فنزع نزعًا ضعيفًا، حتى رمى بثلاثة أَسهم، ثم قال: إِني سَمِعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيْلِ الله، فَبَلَّغَ أَوْ قَصَّرَ، كَانَ ذَلِكَ الْسَّهْمُ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وقتل قبل غروب الشمس(*). وروى ابن منده عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبي عَمْرة، عن أَبيه، عن جدْه أَبي عمرة: أَنه جاءَ إِلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم ومعه إِخوة له يوم بدر، أَو يوم أُحد، فأَعطى رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم الرجال سهمًا سهمًا، وأَعطى الفرسَ سهمين(*). وعن عبد الرحمن بن أَبي عَمْرة الأَنصاري، حدثني أَبي قال: كنا مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في غَزاة، فأَصاب الناسَ مَخْمصَةٌ، فاستأْذن الناسُ رسولَ الله ـــ صَلَّى الله عليه وسلم ـــ في نحر بعض ظَهْرِهم، وقالوا: يا رسول الله، يبلِغُنا الله به، فلما رأَى عمر بن الخطاب أَنَّ رسولَ الله ـــ صَلَّى الله عليه وسلم ـــ قد هَمَّ أَن يأَذن لهم في نحر بعض ظهورهم قال: يا رسول الله، كيف بنا إِذا نحن لقينا القومَ غدًا جياعًا رِجَالًا؟! ولكن إِن رأَيتَ يا رسول الله أَن تدعو الناسَ ببقايا أَزوادهم، فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة؟ فدعا النبي صَلَّى الله عليه وسلم ببقايا أَزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحَثْيَةِ من الطعام وفوق ذلك، فجمعها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ثم قام فدعا الله ما شاءَ الله أَن يدعو، ثم دعا الجيش بأَوعيتهم وأَمرهم أَن يَحْتَثُوا، فما بقي في الجيش وعاءٌ إِلا ملئوه وبقي مثله، فضحك رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه(*) أخرجه أحمد في المسند 3/ 417، 408..
له صحبة، وعداده في أهل المدينة، وروى عن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وروى حديثه يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة بن عمرو عن أبيه أن رجلًا سرق جملًا لبني فلان، فقطع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يده قال: وثعلبة هذا هو الذي قال عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم إنه قطع عمرو بن سمُرة في السرقة(*)، ومن حديثه أيضًا: "لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلْفَرَسِ سَهْمَانِ"(*) أخرجه الدارقطني في السنن 4/ 106، والبيهقي في السنن 6/ 327..
اختُلف في وقت وفاته، فقال الواقديّ: توفِّي في خلافة عثمان رضي الله عنه بالمدينة. وقال عبد الله بن محمد الأنصاريّ: لم يُدْرِكْ ثعلبةُ بن عمرو عثمانَ بن عفان ولكنه قُتِل يوم جسر أبي عُبَيدة في خلافة عُمر رضي الله عنه.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال