تسجيل الدخول


امرؤ القيس الكندي

امرؤ القيس بن عابس بن المنذر الكنديّ الشّاعر:
لأبيه إدراك، ولم يصرحوا بصحبته؛ فكأنه لم يَفِدْ في عهد النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وقال سَيْفُ بْنُ عُمَرَ في "الفُتُوحِ": كان امرؤ القيس يوم اليرموك على كردوس، وذكر المَرْزَبَانيُّ أنه كان ممن حضر حصار حِصْن النُّجَيْرِ، فلما أخرج المرتدون ليُقْتَلوا وثب على عمه ليقتله؛ فقال له عمه: ويحك! أتقتلني وأنا عمّك! قال: أنت عمّي، والله ربي؛ فقتله، ووفد إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم فأسلم وثبت على إسلامه، ولم يكن فيمن ارتد من كندة، وكان شاعرًا نزل الكوفة.
وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقال للحضرمي: "بينتك وإلا فيمينه" قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال: رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالًا لقي الله وهو عليه غضبان"، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، ما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: "الجَنَّةُ" قال: فأشهدك أني قد تركتها له".(*)، واسم الذي خاصمه ربيعة بن عَيْدَان، ومن شعر امرئ القيس:
قِفْ بِالدِّيَارِ وُقُوفَ حَابِسْ وَتَأَنَّ
إِنَّكَ
غَيـْر
آيِـسْ
لَعِبَتْ
بِهنَّ
العَاصِفَاتُ الرَّائِحَاتُ مِنَ
الرَّوَامِتسْ
مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الوُقُوفِ بِهالِكِ
الطَّلَلَيْن
دَارِسْ؟
يَا رُبَّ
بَاكِيَةٍ
عَلَـيَّ وَمُنْشِدٍ لِي في
المَجَالِسْ
أَوْ
قائلٍ:
يَا
فَارِسًا مَاذَا رُزِئْتَ مِنَ الفَوَارِسْ
لَا تَعْجَبُوا
أَنْ
تَسْمَعُوا هَلَكَ امْرؤُ القَيْسِ بْنُ عَابِسْ
قال للأشعث: أنشدك الله يا أشعث ووفادتك على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وإسلام أن تَنْقُضَه اليوم، والله ليقومَنَّ بهذا الأمر مِنْ بعده مَنْ يَقْتُل مَنْ خالفه، فإِياك إِياك أبق على نفسك، فإنك إن تقدمت تقدم الناس معك، وإن تأخرت افترقوا، واختلفوا، فَأَبَى الأشعث، وقال: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد، فقال امرؤ القيس: سترى، وأخرى: لا يدعك عامل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ترجع إلى الكفر ــ يعني زياد بن لبيد.
فلما قُدِمَ بالأشعث عَلَى أبي بكر قال له: ألستَ الذي تقول: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد وتكلمتَ بما تكلمتَ به؟ فردّ عليك مَن هو خيرٌ منك ــ يعني امرأ القيس بن عابس ــ فقال لك: لا يَدَعُك عامله ترجع إلى الكفر.
قال ابْنُ الكَلْبِيِّ: ومن رَهطه رجاء بن حَيْوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز؛ وهو رجاء بن حَيوَة بن جَنْدل بن الأحنف بن السِّمط، وكتب إلى أبي بكر في الردة:
أَلاَ بَلِّغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًا وَبَلِّغْهَا جَمِيعَ المُسْلِمِينَا
فَلَيْسَ مُجَاوِرًا بَيْتي بُيُوتًا بِمَا قَالَ النَّبِيُّ مُكَذِّبِينَا
وقال البَغَويُّ ما نصه: في كتاب البُخَارِيِّ في تسمية مَنْ روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم: امرؤ القيس بن عابس، وروى حديثه وائل بن حُجْر.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال