تسجيل الدخول


باذان الفارسي

((بَاذَانُ الفَارسي من الأبناء، وهم من أولاد الفرس الذين سيرهم كسرى أنو شروان مع سيف بن ذي يزن إلى اليمن لقتال الحبشة، فأقاموا باليمن)) أسد الغابة. ((باذان ـــ آخره نون، ويقال ميم)) ((باذان ملك الهند. ذكر ابن مفوِّز، قال: لما قُتل كسرى بعث باذان بإسلامه وإسلام مَنْ معه إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم(*). حكاه ابن هشام؛ هكذا أورده الذَّهِبيُّ في التَّجْرِيدِ بعد أن ذكر باذان الفارسي من الأبناء، وهو المذكور في القسم الثالث، ولم أرَ مَنْ فَرْق بينهما قبله. وقوله: ملك الهند ـــ فيه نظر. والصّواب ملك اليمن. ثم ذكر الذَّهَبِيُّ ثالثًا فقال: باذان ملك اليمن، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبأ. قلت: فهذا هو الأول قطعًا.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((ذكره ابن الدباغ الأندلسي.)) أسد الغابة.
((من الأبناء الذي بعثهم كسرى إلى اليمن، وكان ملك اليمن في زمانه، وأسلم باذان لما هلك كسرى، وبعث بإسلامه إلى النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فاستعمله على بلاده، ثم مات فاستعمل ابنه شهر بن باذان على بعض عَمَلِه؛ ذكر ذلك ابن إسحاق، وابن هشام، والواقدي، والطبريّ، وذكره في الصّحابة الباوَرْدِي وغيره، وسيأتي له ذكر في ترجمة جد جميرة في حرف الجيم [[روى أبُو سَعِيدٍ النَّيْسَابُورِيُّ في كتاب "شَرَفِ المُصْطَفَى"، من طريق ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: لما قدم كتابُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى كسرى، وقرأه ومزقه كتب إلى باذان وهو عاملُه باليمن أن ابعَث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين جَلْدَين من عندك فليأتياني به. فبعث باذان قهرمانه وهو أبا نوه، وكان كاتبًا حاسبًا بكتاب فارس، وبعث معه رجلًا من الفرس يقال له جد جميرة، وكتب معهما إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يأمره أن يتوَّجه معهما إلى كسرى؛ وقال لقهرمانه: انظر إلى الرجل وما هو وكلِّمه وائتني بخبره. فخرجا حتى قدما الطَّائف، فوجدا رجالًا من قريش تجارًا، فسألوهم عنه، فقالوا: هو بيثرب؛ واستبشروا فقالوا: قد نُصب له كسرى؛ كُفيتم الرجل. فخرجا حتى قدما المدينةَ فكلمه أبا نوه، فقال: إن كسرى كتب إلى باذان أن يبعثَ إليك مَنْ يأتيه بك، وقد بعثني لتنطلقَ معي، فقال: "ارجعا حتى تأتياني غدًا". فلما غدوَا عليه أخبرهما رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بأن الله قَتل كسرى، وسلط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا. فقالا: أتدري ما تقول؟ أنكتب بهذا إلى باذان؟ قال: "نعم، وقولا له: إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك". ثم أعطى جد جميرة مِنْطقةً كانت أهديت له فيها ذهب وفضة، فقدما على باذان فأخبراه، فقال: والله ما هذا بكلام ملك، ولننظرنّ ما قال. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه: أما بعد فإني قتلت كسري غضبًا لفارس لما كان يستحِلّ مِنْ قَتْل أشرافها، فخُذْ لي الطاعة ممَّنْ قبلك، ولا تهجّن الرّجل الذي كتب لك كسرى بسببه بشيء. فلما قرأه قال: إن هذا الرجل لنبيّ مرسل، فأسلم، وأسلمت الأبناء من آل فارس مَنْ كان منهم باليمن جميعًا.]] <<من ترجمة جد جميرة "الإصابة في تمييز الصحابة".>>. وأخباره مذكورة في التواريخ والسير. قال الثَّعْلَبِيُّ: هو أوّل من أسلم من ملوك العجم، وأول من أمّر في الإسلام على اليمن، وقال الفَاكِهِيُّ: حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا دَاودُ عن الشعبي، قال: كتب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم إلى كسرى فمزَّق كتابه، وكتب إلى باذان: أرسل إليه مَنْ يأمره بالرجوع إلى دين قومه؛ فإن أبى فقاتله ـــ فذكر الحديث. وفيه: قال: فخرج باذان من اليمن إلى النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم فلحقه العنسي الكذّاب فقتله(*))) الإصابة في تمييز الصحابة.
((له أثر كبير في قتل الأسود العنسي، وقد أتينا على خبره في الكامل في التاريخ.)) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال