تسجيل الدخول


مهاجر بن مسعود

1 من 2
عبد الله بن مسعود بن غافل ـــ بمعجمة وفاء ـــ ابن حبيب بن شمْخ بن فار بن مخزوم ابن صاهِلَة بن كاهل بن الحارث بن تيم بن سعد بن هُذيل الهذلي، أبو عبد الرحمن.

حليف بني زهرة، وكان أبوه حالف عبد الحارث بن زُهرة.

أمه أمُّ عَبْدِ اللهِ بْنت ودّ بن سواءة ـــ أسلمت وصحِـبَت أحدَ السابقين الأولين.

أسلم قديمًا وهاجر الهِجْرَتين، وشهد بَدْرًا والمشاهدَ بعدها، ولازمَ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، وكان صاحب نَعْلَيه.

وحدَّثَ عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم بالكثير، وعن عُمر، وسَعْد بن معاذ. وروى عنه ابناه: عبد الرحمن، وأبو عبيدة، وابن أخيه عبد الله بن عُتْبة وامرأتُه زينب الثقَفية؛ ومن الصحابة العبادلة وأبو موسى، وأبو رافع، وأبو شريح، وأبو سعيد، وجابر، وأنس، وأبو جُحَيفة، وأبو أمامة، وأبو الطفيل؛ ومن التابعين: علقمة، وأبو الأسود، ومسروق، والربيع بن خُثَيْم، وشُريح القاضي، وأبو وائل، وزيد بن وَهْب، وزِرّ بن حُبيش، وأبو عمرو الشيباني، وعبيدة بن عمرو السلماني، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عثمان النهدي، والحارث بن سُويد، ورِبْعي بن حِرَاش، وآخرون.

وآخى النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم بينه وبين الزبير؛ وبعد الهجرة بينه وبين سَعْد بن معاذ؛ وقال له في أول الإسلام: "إنك لغلام معلم".

وَأخْرَجَ البَغَوِيُّ مِنْ طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: قال عبدُ الله: لقد رأيتني سادسَ ستَّة، وما على الأرض مسلمٌ غيرنا.

وبسندٍ صحيح عن ابن عباس، قال: آخى النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم بين أنس وابن مسعود(*).

وقال أبُو نُعَيْمٍ: كان سادس مَنْ أسلم وكان يقول: أخذت مِنْ في رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم سبعين سورة(*). أخرجه البخاري.

وهو أوَّلُ مَنْ جهر بالقرآن بمكة، ذكره ابن إسحاق عن يحيى بن عُروة، عن أبيه. وقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "مَنْ سَرَّه أنْ يَقْرأ القُرآنَ غَضًّا كمَا نَزَلَ فَلْيَقْرَأ عَلَى قِرَاءةِ ابْنِ أمِّ عَبدٍ"(*)أخرجه أحمد في المسند 1/ 7 ـــ 36 والبيهقي في السنن 1/ 452 وذكره المتقي الهندي في الكنز حديث رقم 33463.

وكان يلزم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ويحمل نَعْليه، وقال علقمة: قال لي أبو الدرداء: أليس فيكم صاحب النعلين والسواك والوِساد، يعني عبد الله.

وقال له رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "إنَّكَ عَلَى أنْ تَرَفَعَ الحِجَابَ، وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أنْهَاكَ"(*). أخرجهما أصحابُ الصحيح عن عبد الله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "تَمْسَّكُوا بِعَهْدِ ابن أمِّ عَبدٍ"أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 125. أخرجه الترمذي في أثناء حديث.

وأخرج التِّرْمِذِيُّ أيضًا من طريق الأسود بن يزيد، عن أبي موسى، قال: قدمتُ أنا وأخي من اليمن، وما نرى ابنَ مسعود إلا أنه رجل من أهْلِ بيت النبي صَلَّى الله عليه وسلم لِمَا نرى مِنْ دخوله ودخول أمِّه على النبي صَلَّى الله عليه وسلم.

وعند البُخَارِيِّ في التاريخ بسندٍ صحيح عن حُرَيث بن ظُهير. جاء نَعُي عبد الله بن مسعود إلى أبي الدرداء، فقال: ما ترك بَعْدَه مِثْلَه.

وقال البُخَارِيُّ: مات قبل قَتْل عمر. وقال أبو نعيم وغيره: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وقيل مات سنة ثلاث. وقيل: مات بالكوفة. والأول أثبت.

وعن عبد الرحمن بن زيد النخعي، قال: أتينا حُذَيفة، فقلنا حدِّثنا بأقرب الناس مِنْ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم هَدْيًا وَدلاّ نَلْقاه فنأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقرب الناس هَدْيًا ودَلاّ وسَمْتًا برسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ابنُ مسعود، لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صَلَّى الله عليه وسلم أن ابنَ أم عبد مِنْ أقربهم إلى الله زُلْفى. أخرجه الترمذي بسند صحيح.

وأخرج من طريق الحارث عن علي ـــ رفعه: "لَوْ كُنْتُ مُؤمِّرًا أحَدًا بِغَيرِ مَشُورَةٍ لأمَّرْت ابنَ أمِّ عَبْدٍ"(*).

ومن أخباره بعد النبي صَلَّى الله عليه وسلم أنه شهد فتوحَ الشام، وسَيَّره عمر إلى الكوفة ليعلمهم أمورَ دِينهم؛ وبعث عمَّارًا أميرًا، وقال: إنهما من النجباء مِن أصحاب محمد فاقتدوا بهما. ثم أمَّرَهُ عثمان على الكوفة، ثم عزله، فأمره بالرجوع إلى المدينة.

وَأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، من طريق الأعمش، قال: قال زيد بن وهب: لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالقدوم إلى المدينة اجتمع الناس، فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصلَ إليك شيء تكرهه. فقال: إن له عليَّ حقَّ الطاعةِ ولا أحبُّ أن أكونَ أول من فتح باب الفِتَن.

وقال علي: قال رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لَرِجْلُ عَبْدِ الله أثْقَلُ فِي المِيزَانِ مِنْ أحُدٍ"(*). أخرجه أحمد بسندٍ حسن.

ومن طريق تميم بن حرام: جالستُ أصحابَ رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فما رأيتُ أحدًا أزهدَ في الدنيا ولا أرْغَبَ في الآخرة، ولا أحبَّ إليّ أن أكون في صلاحه من ابن مسعود. أخرجه البغوي مِن طريق يسار، عن أبي وائل أن ابنَ مسعود رأى رجلًا قد أسبل إزارَه. فقال: ارفع إزارك، وأنتَ يا ابن مسعود فارفَع إزارك. فقال: إني لست مثلك، إن بساقي حموشه، وأنا آدم الناس؛ فبلغ ذلك عمر، فضرب الرجل، ويقول: أتردُّ على ابن مسعود!

وأخرج التِّرْمِذِيُّ عن عليّ ـــ رفعه: "لو كنت مؤمِّرًا أحدًا بغير مشورة لأمَّرت ابن أم عبد".
(< جـ4/ص 198>)
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال