تسجيل الدخول


مهاجر بن مسعود

((عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شَمْخ بن فأر بن مخزوم بن صاهِلَة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن مُدْركة، واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مُضَرَ)) الطبقات الكبير. ((عبد الله بن مسعود بن غافل ـــ بمعجمة وفاء ـــ ابن حبيب بن شمْخ بن فار بن مخزوم بن صاهِلَة بن كاهل بن الحارث بن تيم بن سعد هُذيل الهذلي)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((عبد الله بن مسعود بن غافل ـــ بالغين المنقوطة والفاء ـــ ابن حبيب بن شَمْخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن خزيمة بن مدركة)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((مُهاجر بن مسعود: ذكر في الصحابة وهو وهم؛ فأخرج ابنُ أبي خيثمة، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي؛ قال: كان مهاجر بن مسعود بحمص فحضره عمر إلى الكوفة. قلت: ظن الذي أثبت الصحبة لمهاجر أنَّ الرواية بكسر الجيم وأنه اسم الصحابي، وليس كذلك؛ إنما أخبر الشعبي أنَّ عبد الله بن مسعود في زمن الفتوح هاجر إلى أرض الشام، ونزل حمص، ثم رده عمر إلى الكوفة فهاجر فعل، وهو بفتح الجيم؛ وابن مسعود هو عبد الله، وهو المخبر عنه بأنه هاجر، ومن ثم أخرج ابن أبي خيثمة هذا الأثر في ترجمة عبد الله بن مسعود.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((قال: أخبرنا يعلى بن عُبيد قال: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب وحدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أنّ عبد الله بن مسعود كان يكنى أبا عبد الرّحمن.)) الطبقات الكبير.
((أمّ عبد الله بن مسعود أمُّ عبد بنت عبدُ ودّ بن سواء بن قريم بن صاهلة من بني هُذيل أيضًا، وأمها زهرية قيلة بنت الحارث بن زهرة.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((حالف مسعودُ بن غافل عبدَ بن الحارث بن زُهرة في الجاهليّة، وأمّ عبد الله بن مسعود أمّ عَبْد بنت عبدوُدّ بن سَواء بن قُريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمّها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب.)) الطبقات الكبير. ((أمه أمُّ عَبْدِ اللهِ بْنت ودّ بن سواءة ـــ أسلمت وصحبت أحدَ السابقين الأولين.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أَخبرنا إِسماعيل بن علي بن عُبَيد اللّه وغير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى قال: حدثنا أَبو كريب، حدثنا إِبراهيم بن يوسف بن أَبي إِسحاق، عن أَبيه، عن أَبي إِسحاق، عن الأسود بن يزيد أَنه سمع أَبا موسى يقول: قد قدمتُ أَنا وأَخي من اليمن، وما نُرَى إِلا أَن عبد اللّه بن مسعود رجل من أَهل بيت النبي صَلَّى الله عليه وسلم، لِمَا نَرَى من دخوله ودخول أُمِّه على النبي صَلَّى الله عليه وسلم" أخرجه الترمذي في السنن 5/ 631 كتاب المناقب (50) باب (38) حديث رقم 3806.)) أسد الغابة.
((قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا خالد بن عبد الله قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيتُ عبد الله بن مسعود رجلًا خفيف اللحم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعوديّ عن سليمان بن ميناءَ عن نُفَيع مولى عبد الله قال: كان عبد الله بن مسعود من أجود النّاس ثوبًا أبيض، من أطيب النّاس ريحًا. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا مِسْعَر عن محمّد بن جُحادة عن طلحة قال: كان عبد الله يُعرفُ بالليل بريح الطّيب. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ قال: كان عبد الله رجلًا نحيفًا قصيرًا أشدّ الأدمة، وكان لا يُغَيّرُ. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق قال: قال هُبيرة بن يَريم: كان لعبد الله شَعْرٌ يرفعه على أذنيه كأنّما جُعل بعَسَل، قال وكيع: يعني لا يُغادر شَعْرَةً شَعْرََةً. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَريم قال: كان شَعْرُ عبد الله بن مسعود يبلغ تَرْقُوَتَهُ فَرَأيْتُهُ إذا صلّى يجعله وراء أُذُنيه. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْليّ قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنّ ابن مسعود كان خاتمه من حديد.)) الطبقات الكبير. ((أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، من طريق الأعمش، قال: قال زيد بن وهب: لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالقدوم إلى المدينة اجتمع الناس، فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصلَ إليك شيء تكرهه. فقال: إن له عليَّ حقَّ الطاعةِ ولا أحبُّ أن أكونَ أول من فتح باب الفِتَن. وقال علي: قال رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لَرِجْلُ عَبْدِ الله أثْقَلُ فِي المِيزَانِ مِنْ أحُدٍ"(*). أخرجه أحمد بسندٍ حسن. ومن طريق تميم بن حرام: جالستُ أصحابَ رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فما رأيتُ أحدًا أزهدَ في الدنيا ولا أرْغَبَ في الآخرة، ولا أحبَّ إليّ أن أكون في صلاحه من ابن مسعود. أخرجه البغوي مِن طريق يسار، عن أبي وائل أن ابنَ مسعود رأى رجلًا قد أسبل إزارَه. فقال: ارفع إزارك، وأنتَ يا ابن مسعود فارفَع إزارك. فقال: إني لست مثلك، إن بساقي حموشه، وأنا آدم الناس؛ فبلغ ذلك عمر، فضرب الرجل، ويقول: أتردُّ على ابن مسعود!))
((قال أبُو نُعَيْمٍ: كان سادس مَنْ أسلم)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله بن مسعود قبل دخول رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، دار الأرقم.)) الطبقات الكبير. ((كان ِإسلامه قديمًا في أول الإسلام في حين أسلم سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخطاب قبل إسلامِ عمر بزمان، وكان سبب إسلامه أنه كان يرعى غَنَمًا لعقبة بن أبي معيط، فمرَّ به رسولُ الله صَلَّّّّّّّّّى الله عليه وسلم، وأخذ شاة حائلًا من تلك الغَنَم، فدرَّتْ عليه لبنًا غزيرًا. ومن إسناد حديثه هذا ما رواه أبو بكر بن عياش وغيره، عن عاصم بن أبي النجود، عن زِرْ بن حبيش، عن ابن مسعود. قال: ‏كنْت أرْعَى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فمرَّ بي رسولُ الله صَلَّّّّّّّّّّّّّّّى الله عليه وسلم فقال لي: "يَا غُلَامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ"؟‏ فقلت‏: نعم، ولكنني مؤتمن.‏ قال: ‏‏"‏فَهَلْ مِنْ شَاةٍ حَائِلٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ"؟ ‏ فأتيتُه بشاةٍ فمسح ضَرْعَها، فنزل لبنٌ فحلبه في إناءٍ وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: "اقْلصْ" فَقَلَص، ثم أتيتُه بعد هذا فقلت‏: يارسول الله، علّمني من هذا القول، فمسح رأسي، وقال: ‏"‏يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّك عَلِيمٌ مُعَلَّمٌ‏"(*) أخرجه أحمد في المسند 1/ 379، 462، وابن سعد 3/ 1/ 106، وابن أبي شيبة 7/ 51، 11/ 510، وابن عساكر 2/ 249، وذكره الهيثمي في الزوائد 6/ 20.)))
((هاجر الهجرتين جميعًا: الأولى إلى أرض الحبشة، والهجرة الثّانية من مكة إلى المدينة)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قالوا: هاجر عبد الله بن مسعود إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا في رواية أبي معشر ومحمّد بن عمر، ولم يذكره محمّد بن إسحاق في الهجرة الأولى وذكره في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن أبي عُميس عن القاسم بن عبد الرّحمن أنّ عبد الله بن مسعود أُخِذَ في أرض الحبَشة في شيء فَرشا دينارَيْن. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الجبّار بن عُمارة قال: سمعتُ عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: وأخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن يعقوب عن محمّد بن جعفر بن الزّبير قالا: لمّا هاجر عبد الله بن مسعود من مكّة إلى المدينة نزل على معاذ بن جَبَلٍ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: نزل عبد الله بن مسعود حين هاجر على سعد بن خَيْثَمَة.)) الطبقات الكبير.
((صلى القبلتين، وشهد بدرًا، وأُحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وشهد اليرموك بعد النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وهو الذي أَجهز على أَبي جهل، وشهد له رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بالجنة.)) أسد الغابة. ((قالوا: وشهد عبد الله بن مسعود بدرًا وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء)) الطبقات الكبير. ((من أخباره بعد النبي صَلَّى الله عليه وسلم أنه شهد فتوحَ الشام)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((حدّثنا خلف بن قاسم، حدّثنا الحسن بن رشيق الدُّولابي، حدّثنا عثمان بن عبد الله، حدّثنا يحيى الِحمّاني، حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال:‏ أَتيت النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم يوم بَدْر، [[فقلت]]: يا رسول الله، إني قتلت أبا جهل. ‏قال: "‏بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لأَنْتَ قَتْلْتَهُ‏"‏؟! قلت‏: ‏نعم؛ فاستخفّه الفرح؛ ثم قال: "انْطَلِقْ فَأَرِنيهِ‏". ‏قال:‏ فانطلقت معه حتى قمتُ به على رأْسه. فقال: "‏الْحَمْدُ ِللَّهِ الّذِي أَخْزَاكَ [[هَذَا]] فِرْعَوْنُ [[هَذِه]] الُأمَّةِ، جُرُّوه إلى القَلِيب‏". قال: ‏وقد كنت ضربتْهُ بسيفي فلم يعمل فيه، فأخذت سيفَه فضربته به حتى قتلته، فنفلَّّّّّّّني رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم سيفه‏(*))) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((حليف بني زُهرة بن كلاب)) ((قال: أخبرنا عمرو بن الهيثمّ أبو قَطَنٍ قال: أخبرنا المسعودي عن عليّ بن السائب عن إبراهيم عن عبد الله في قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [سورة آل عمران: 172]، قال: كنّا ثمانية عشر رجلًا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القارىّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: كان عبدُ الله بن مسعود صاحبَ سِواد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، يعني سرّه، ووِسادِه، يعني فراشه، وسِواكه ونَعْلَيْه وطَهوره، وهذا يكون في السفر. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعُبيد الله بن موسى عن المسعوديّ عن عبد الملك بن عُمير عن أبي المليح قال: كان عبد الله يستر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إذا اغتسل ويوقظه إذا نام ويمشي معه في الأرض وَحْشًا(*). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدَّرْداء سمعه يقول: ألم يكن فيكم صاحب السواد؟ وصاحب السواد ابن مسعود. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهيثمّ أبو قَطَنٍ قالا: أخبرنا المسعودي عن ابن عبّاس العامريّ عن عبد الله بن شدّاد أنّ عبد الله بن مسعود كان صاحب السواد والوساد والنّعْلَينِ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، نعْلَيْهِ ثمّ يمشي أمامه بالعصا حتَى إذا أتى مَجْلِسَهُ نَزَعَ نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا، فإذا أراد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، أن يقوم ألبَسَه نعليه ثمّ مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحُجْرَة قبل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم(*). قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس سمعتُ الحسن بن عُبيد الله النّخَعيّ يذكر عن إبراهيم بن سويد عن إبراهيم بن يزيد عن عبد الله قال: قال لي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "إذْنُكَ عَلَيّ أنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ وَأنْ تَسْمَعَ سِِِِوَادي حتّى أنْهاك"(*). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق قال: قال أبو موسى الأشعريّ: لقد رأيتُ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وما أرى إلا ابن مسعود من أهله. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لو كنتُ مُؤمّرًا أحدًا دون شورى المسلمين لأمّرْتُ ابن أمّ عبد"(*). قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشَبّه بالنّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، في هَدْيه ودَلّه وسَمْتِه، وكان علقمة يُشَبَّه بعبد الله. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: أخبرنا الأعمش عن شقيق: سمعتُ حُذيفة يقول إنّ أشْبَهَ النّاس هَدْيًا وَدَلًّا وسمتًا بمحمّد صَلَّى الله عليه وسلم، عبدُ الله بن مسعود، من حين يخرج إلى أن يَرْجعَ لا أدري ما يصنع في بيته. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق: سمعتُ عبد الرّحمن بن يزيد يقول قلنا لحُذيفة أخْبرنا برجلٍ قَريبِ السّمْتِ والهَدْي من رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، نَأخُذْ عنه، فقال: ما أعرف أحدًا أقربَ سَمْتًا وهديًا ودلًّا برسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، من ابن أمّ عبد حتّى يُواريه جدار بيت، قال: ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنّ ابن أمّ عبد من أقربهم إلى الله وسيلةً. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا حفص بن غِياث عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيدة قال: كان عبد الله إذا دخل الدار اسْتَأنَسَ ورفع كلامه كي يستأنسوا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا إسرائيل عن ثُوير عن أبيه قال سمعتُ ابن مسعود يقول: ما نِمْتُ الضّحَى مُنْذُ أسلمتُ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا قيس بن الرّبيع عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله أنّه كان يصوم الإثنين والخميس. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرّحمن بن يزيد قال: ما رأيت فقيهًا أقلّ صوما من عبد الله بن مسعود، فقيل له: لِمَ لا تصوم؟ فقال: إنّي أختار الصّلاة عن الصوم فإذا صُمْتُ ضَعُفْتُ عن الصّلاة. قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزَوان قال: أخبرنا مغيرة عن أمّ موسى قالت: سمعتُ عَلِيًّا يقول أمَرَ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، ابن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيَه بشيء منها فنظر أصحابه إلى حُموشة ساقَيْه فضحكوا منها، فقال النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: "ما تضحكون! لَرِجْلُ عبدِ الله يومَ القيامة في الميزان أثْقَلُ من أُحُدٍ"(*). قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: أخبرنا العَوّام بن حَوْشَب عن إبراهيم التيميّ أنّ ابن مسعود صعد شجرة فجعلوا يضحكون من دِقِّة ساقَيْهِ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أتَضْحُكون منهما؟ لَهُما أثقلُ في الميزان من جَبَلِ أُحُدٍ"(*). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَةَ عن عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حُبَيش عن عبد الله قال: كنت أجتني لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، من الأراك، قال: فضحك القوم من دقّة ساقي فقال النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: "مِمّ تَضْحَكون؟" قالوا: من دِقّةِ ساقه، فقال: "هي أثقل في الميزان من أُحُد"(*). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنتُ جالسًا في القوم عند عُمَر إذ جاء رجل نحيف قليل، فجعل عمر ينظر إليه ويتهلّل وجهه ثمّ قال: كُنَيْفٌ مُليءَ عِلْمًا، كنيف مُليء علمًا، كنيف مُليء علمًا، فإذا هو ابن مسعود. قال: أخبرنا عبد الله بن عُمير قال: أخبرنا الأعمش عن حبّة بن جُوين قال: كنّا عند عليّ فذكرنا بعض قول عبد الله وأثنى القوم عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين ما رأينا رجلًا كان أحسن خُلْقًا ولا أرفق تعليمًا ولا أحسن مجالسةً ولا أشدّ وَرَعًا من عبد الله بن مسعود، فقال عليّ: نَشَدْتُكُم الله، إنّه لَصِدْقٌ من قلوبكم؟ قالوا: نعم، فقال: اللهمّ إني أُشْهِدُكَ، اللهمّ إني أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حبَّة قال: لمّا قَدِم عليّ الكوفة أتاه نَفَرٌ من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتّى رأوا أنّه، يمتحنهم، قال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا أو أفضلَ، قَرَأ القُرآنَ فأحَلّ حَلالَهُ وحَرّمَ حَرَامَه، فَقيهٌ في الدّين، عالم بالسنّة.)) الطبقات الكبير. ((هو أَول من جهر بالقرآن بمكة: أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده، عن يونس بن بُكير، عن محمد بن إِسحاق قال: حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أَبيه قال: كان أَول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم عبدَ اللّه بن مسعود، اجتمع يومًا أَصحابُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سَمِعت قُرَيْش هذا القرآنَ يُجْهَرُ لَهَا به قَطّ، فمن رجلٌ يُسْمِعُهم؟ فقال عبد اللّه بن مسعود: أَنَا. فقالوا: إِنا نخشاهم عليك، إِنما نريد رجلًا له عشيرةٌ تمنعه من القوم إِن أَرادوه! فقال: دَعُونِي، فإِن الله سيمنعني. فغدا عبد اللّه حتى أَتى المقام في الضحَى وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام أخرجه أحمد في المسند 1/ 379، 462، فقال رافعًا صوته: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ (1)عَلَّمَ الْقُرْءَانَ}، فاستقبلها فقرأَ بها، فتأَملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أُم عبد؟ ثم قالوا: إِنه ليتلو بعض ما جاءَ به محمد! فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاءَ الله أَن يبلغ ثم انصرف إِلى أَصحابه وقد أَثَّروا بوجهه فقالوا: هذا الذي خشينا عليك! فقال: ما كان أَعداءُ الله قط أَهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم غَادَيْتُهم بمثلها غدًا؟ قالوا: حَسْبُك، قد أَسمعتهم ما يكرهون(*) أخرجه أحمد في المسند 1/ 462.)) أسد الغابة. ((شهِدَ له رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم بالجنّة فيما ذكر في حديث العشرة بإسنادٍ حسَن جَيّد. حدّثنا عبد الله بن محمد، قال حدّثنا ابن جامع، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا أبو حذيفة بن عقبة، قال: حدّثنا سفيان الثَوْري، عن منصور، عن هلال بنِ يِسَاف، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد، قال:‏ كنّا مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم على حِرَاء، فذكر عشرة في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبدَ الرّحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود، رضي الله عنهم(*). وروى منصور بن المعتمر، وسفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، كلهم عن أَبي إِسحاق، عن الحارث، عن عليّ، قال: ‏قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم‏: ‏‏"‏لَوْ كُنْتُ مؤمِّرًا أَحَدًا" وفي رواية بعضهم "مُسْتَخلِفًا أحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشْوَرةٍ لَأمّرْتُ" وقال بعضهم‏: ‏‏‏"لَاسْتَخْلَفْتُ ابْن أمّ عَبْدٍ"(*). وقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: ‏"‏رَضِيتُ لأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، وَسَخِطتُ ِلأمَّتي ِمَا سَخِطَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْد‏"‏‏(*). وقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: ‏‏"‏اهْدَوْا هَدْيَ عَمَّارِ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"(*). وقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: ‏"‏رِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ رِجْلَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحًدٍ"(*) أخرجه الترمذي في السنن حديث رقم 3808، 3809، وأحمد في المسند 1/ 76، 107، 108، وابن سعد في الطبقات 3/ 1/ 109، والخطيب في التاريخ 1/ 148، وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم 6222، والهندي في كنز العمال حديث رقم 33455. حدّثنا سعيد بن نصر، حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أم موسى، قال‏: سمعت عليًّا كرّم الله وجهه يقول:‏‏ أمر رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود أنْ يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها، فنظر أصحابه إلى حموشة ساقيه، فضحكوا، فقال النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم: ‏‏"‏مَا يُضْحِكُكُمْ؟ لَرِجْلَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ‏"(*)‏‏ أخرجه أحمد في المسند 5/ 362، وابن أبي شيبة 12/ 114، وابن سعد 3/ 1/ 109، والطبراني في الكبير 9/ 97. وقال صَلَّى الله عليه وسلم: "‏اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ‏"‏‏. فبدأ بعبد الله بن مسعود(*). حدّثنا سعيد بن نصر، حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا محمد بن وضّاح، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمر، يقول: سمعْتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: ‏"‏خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ‏: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ‏"، فبدأ به‏،"وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ‏"(*)‏‏ أخرجه البخاري في الصحح 5/ 45، 6/ 229، ومسلم في الصحيح كتاب فضائل الصحابة باب 22 حديث رقم 116، والترمذي في السنن حديث رقم3810، وأحمد في المسند 2/ 190، 191، والحاكم في المستدرك 3/ 225، وابن أبي شيبة 10/ 518، وابن سعد 2/ 2/ 110، وأبو نعيم في الحلية 1/ 229، وابن عدي في الكامل 2/ 786، وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم 3081، 33685، 36127. وقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: ‏"‏مَنْ أََحَبَّ أّنْ يَسْمَعَ الْقُرْآن غَضَّا فَليَسْمَعْهُ مِن ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". وبعضهم يرويه: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأ القُرْآن غَضَّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قراءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"(*). حدّثنا سعيد، قال: حدّثنا قاسم، قال: ‏حدّثنا ابن وضاح، حدّثنا ابن أبي شيبة، حدّثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، أن النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم أتى بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلِّي، فافتتح بالنّساء، فقال النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: ‏‏"‏مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"‏أخرجه ابن ماجه في السنن حديث رقم 138، وأحمد في المسند 1/ 445، 4/ 279، وابن أبي شيبة 10/ 521، والطبراني في الكبير 9/ 62، 79، والحاكم 2/ 227، 3/ 318، والخطيب في التاريخ 5/ 193، وذكره الهيثمي في الزوائد 9/ 291، والهندي في كنز العمال حديث رقم 3077. ثم قعد يسأل، فجعل النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "‏سَلْ تُعْطَهُ‏"، وقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة نبيك ـــ يعني محمدًا ـــ في أعلى جنة الخلد. فأتى عمر عبد الله بن مسعود يُبشّرُه، فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه، فقال: إن فعلت فقد كنت سبَّاقًا للخير(*))) ((روى أبو معاوية وغيره عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفات، فقال: جئْتُك من الكوفة وتركت بها رجلًا يحكي المصحف عن ظَهْر قلبه، فغضب عمر غضبًا شديدًا، وقال: ويحك! ومَنْ هو؟ قال: عبد الله بن مسعود. قال: فذهب عنه ذلك الغضب، وسكن، وعاد إلى حاله، وقال: والله ما أعلم من النّاس أحدًا هو أَحَقُّ بذلك منه، وذكر تمام الخبر.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال عُبَيْد اللّه بن عبد اللّه: كان عبدُ اللّه إِذا هَدَأَت العيونُ قام فسمعتُ له دَوِيًّا كدَوِيِّ النَّحْلِ حتى يُصْبح.)) أسد الغابة. ((قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: آخى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بين عبد الله بن مسعود والزّبير بن العوّام. قالوا: وآخى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بين عبد الله بن مسعود ومُعاذ بن جبل. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا ابن جُريج وسفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيَى بن جَعْدَةَ قالوا: لمّا قدم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، المدينة أقطع النّاس الدّورَ فقال حَيّ من بني زُهْرَة يقال لهم بنو عبد بن زهرة: نَكّبْ عنّا ابنَ أمّ عَبْدٍ، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "فَلمَ؟ ابتْعَثَني الله إذًا؟ إنّ الله لا يقدّس قومًا لا يُعطى الضعيفُ منهم حقّه"(*). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيَى بن جعدة مثلَه. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: إنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، خَطّ الدّور فخطّ لبني زهرة في ناحية مُؤخّر المسجد فجعل لعبد الله وعُتبة ابني مسعود هذه الخطّة عند المسجد(*))) الطبقات الكبير. ((آخى النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم بينه وبين الزبير؛ وبعد الهجرة بينه وبين سَعْد بن معاذ؛ وقال له في أول الإسلام: "إنك لغلام معلم". وَأخْرَجَ البَغَوِيُّ مِنْ طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: قال عبدُ الله: لقد رأيتني سادسَ ستَّة، وما على الأرض مسلمٌ غيرنا. وبسندٍ صحيح عن ابن عباس، قال: آخى النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم بين أنس وابن مسعود(*))) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: كان عطاء عبدِ الله بن مسعود ستّة آلاف.)) الطبقات الكبير.
((روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم. روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وأَبو موسى، وعمران بن حُصَين، وابن الزبير، وجابر، وأَنس، وأَبو سعيد، وأَبو هريرة، وأَبو رافع، وغيرهم.)) أسد الغابة. ((حدَّثَ عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم بالكثير، وعن عُمر، وسَعْد بن معاذ. وروى عنه ابناه: عبد الرحمن، وأبو عبيدة، وابن أخيه عبد الله بن عُتْبة وامرأتُه زينب الثقَفية؛ ومن الصحابة العبادلة وأبو موسى، وأبو رافع، وأبو شريح، وأبو سعيد، وجابر، وأنس، وأبو جُحَيفة، وأبو أمامة، وأبو الطفيل؛ ومن التابعين: علقمة، وأبو الأسود، ومسروق، والربيع بن خُثَيْم، وشُريح القاضي، وأبو وائل، وزيد بن وَهْب، وزِرّ بن حُبيش، وأبو عمرو الشيباني، وعبيدة بن عمرو السلماني، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عثمان النهدي، والحارث بن سُويد، ورِبْعي بن حِرَاش، وآخرون.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا المسعوديّ حدّثني مُسْلمٌ البَطِينُ عن عمرو بن ميمون قال: اختلفتُ إلى عبد الله بن مسعود سَنَةً ما سمعتُه يحدّث فيها عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ولا يقول فيها قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلاّ أنّه حدّث ذاتَ يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فعلاه الكَرْبُ حتى رأيتُ العَرَقَ يتَحَدّر عن جبهته ثمّ قال: إنْ شاء الله إمّا فوق ذاك وإمّا قريب من ذاك وإمّا دون ذاك. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: أخبرنا عبد العزيز بن المُخْتار عن منصور الغُدَاني عن الشعبيّ عن علقمة بن قيس أنّ عبد الله بن مسعود كان يقوم قائمًا كلّ عشيّة خميس فما سمعتُه في عشيّةٍ منها يقول قال رسول الله غير مرّة واحدةٍ، قال: فنظرتُ إليه وهو معتمد على عصا فنظرتُ إلى العصا تَزَعْزَعُ. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي حُصين عن عامر عن مسروق عن عبد الله قال: حدّث يومًا حديثًا فقال سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ثمّ أُرْعِدَ وأرعدت ثيابه ثمّ قال: أو نحو ذا أوْ شِبْه ذا.)) ((أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عبّاس قال: أيّ القراءَتَين تعُدّون أوْلى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، كان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلّ رمضان مرّةً إلاّ العام الّذي قُبض فيه فإنّه عُرض عليه مرّتين، فحضره عبدُ الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بُدّل(*). أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْليّ عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضّحَى عن مسرُوق قال: قال عبد الله: ما أُنزلت سورةٌ إلاّ وأنا أعلمُ فيما نزلت، ولو أعلم أنّ أحدًا أعلمُ مني بكتاب الله تَبلغه الإبلُ أو المطايا لأتَيْتُه. أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبدُ الله: أخذتُ من فِي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بضْعًا وسبعين سورة. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن مُهاجر عن إبراهيم عن عبد الله وأخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضّحَى عن عبد الله قال: قال لي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "اقرأ عليّ": فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أُنزلَ؟ قال: "إنّي أُحِبّ! وقال وهب في حديثه: إنّي أشتهي أن أسمعه من غيري!" قال: فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلآءِ شَهِيدًا} [سورة النساء: 41]: قال أبو نُعيم في حديثه: فقال لي: "حسْبُك!" وقالا جميعًا: فنظرتُ إليه وقد اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وقال: "مَنْ سَرّه أن يقرأ القرآن غَضًّا كما نزل فَلْيَقْرَأهُ قَراءةَ ابن أمّ عبد"(*). أخبرنا عبد الله بن نُمير، أخبرنا الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن مسروق قال: لقد جالستُ أصحابَ محمّد صَلَّى الله عليه وسلم، فوجدتهم؛ كالإخاذِ فالإخاذُ يُرْوِي الرجلَ والإخاذُ يُرْوِي الرّجُلين والإخاذُ يُرْوِي العشرة والإخاذُ يُرْوِي المائةَ والإخاذُ لو نزَلَ به أهلُ الأرض لأصْدَرَهم، فوجدتُ عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذِ. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال: كان نَفَرٌ من أصحاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، أو قال: عِدَةٌ من أصحاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم في دار أبي موسى يعرضون مصحفًا قال: فقام عبد الله فخرج فقال أبو مسعود هذا أعلمُ مَنْ بَقِيَ بما أنزل اللهُ على محمّد صَلَّى الله عليه وسلم، وفي مَوْضِعٍ آخَر قال: فقال أبو موسى: إنْ يكنْ كذلك فقد كان يُؤذن له إذا حُجبنا ويشهد إذا غبنا. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيبانيّ قال: قال أبو موسى الأشعريّ: لا تسألوني ما دام هذا الحبْرُ فيكم يعني: ابن مسعود. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ، أخبرنا شَريك عن أبي حصين عن أبي عَطيّة الهمْداني قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن مسعود فأتاه رجلٌ فسأل عن مسألةٍ فقال: هل سألتَ عنها أحدًا غيري؟ قال: نعم؛ سألتُ أبا موسى، وأخبره بقوله، فخالفه عبدُ الله ثمّ قام فقال: لا تسألوني عن شيءٍ وهذا الحبرُ بين أظْهُركم. أخبرنا يحيَى بن عبّاد، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبيش عن ابن مسعود قال: أخذتُ من فِي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، سبعين سورة لا ينازعني فيها أحدٌ. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: خطبَنا عبد الله بن مسعود حين أُمر في المصاحف بما أُمر، قال: فذكر الغلول، فقال: إنّه مَنْ يَغُلَّ يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَغَلَّوا المصاحفَ، فلأنْ أقرأ على قِراءَةِ مَنْ أحِبّ أحَبّ إليّ منْ أن أقرَأَ على قراءة زيد بن ثابت، فوَالّذي لا إله غيرهُ لقد أخذت من في رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بضعًا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان. ثمّ قال: والّذي لا إله غيره لو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله منّي تبلغه الإبلُ لأتَيْتُه. قال: ثمّ ذهب عبدُ الله قال: فقال شقيق: فقعدت في الحِلَقِ وفيهم أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وغيرهم فما سمعتُ أحدًا ردّ عليه ما قال. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أقبل عبدُ الله ذاتَ يوم وعمرُ جالسٌ فلمّا رآه مقبلاّ قال: كُنَيْفٌ مُلِىءَ فقِْهًا! وربّما قال الأعمش علْمًا. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح عن أسد بن وَدَاعة: أن عمر ذكر ابنَ مسعود فقال: كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْمًا آثرتُ به أهلَ القادِسيّة‏.)) الطبقات الكبير. ((قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَةَ عن عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حُبَيش عن عبد الله قال: كنت أجتني لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، من الأراك، قال: فضحك القوم من دقّة ساقي فقال النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: "مِمّ تَضْحَكون؟" قالوا: من دِقّةِ ساقه، فقال: "هي أثقل في الميزان من أُحُد"(*))) الطبقات الكبير.
((حدّثنا أحمد بن سعيد بن بشر، حدّثنا ابنُ دليم، حدّثنا ابن وضّاح، حدّثنا يوسف بن علي ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمرهُ بالخروج إلى المدينة اجتمع إليه الناسُ، وقالوا: ‏أقم ولا تخرج، ونحن نمنعُكَ أن يصلَ إليك شيء تكرهه منه. فقال لهم عبد الله: إنّ له عليّ طاعة، وإنها ستكون أمورٌ وفِتن، لا أُحِبُّ أن أكونَ أول من فتحها. فرّ النّاسَ، وخرج إليه. ‏ورُوي عن ابن مسعود أنه قال حين نافر النّاس عثمان رضي الله عنه: ما أحِبّ أني رميتُ عثمان بسَهْم. وقال بعضُ أَصحابه: ما سمعْتُ ابن مسعود يقول في عثمان شيئًا قط، وسمعتُه يقول:‏ لئن قتلوه لا يستخلفون بعده مثله.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((من مناقبه أَنه بعد وفاة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم شهد المشاهد العظيمة. منها: أَنه شهد اليرموك بالشام وكان على النَّفَل، وسيَّره عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه إِلى الكوفة، وكتب إِلى أَهل الكوفة: إِني قد بعثت عمارَ بن ياسرٍ أَميرًا، وعبد اللّه بن مسعود مُعلِّمًا ووزيرًا، وهما من النُّجَبَاءِ من أَصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، من أَهل بدر، فاقتدُوا بهما، وأَطيعوا واسمعوا قَوْلَهُما، وقد آثرتكم بعبد اللّه على نفسي".)) أسد الغابة. ((سَيَّره عمر إلى الكوفة ليعلمهم أمورَ دِينهم؛ وبعث عمَّارًا أميرًا، وقال: إنهما من النجباء مِن أصحاب محمد فاقتدوا بهما. ثم أمَّرَهُ عثمان على الكوفة، ثم عزله، فأمره بالرجوع إلى المدينة.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((قال سلمة بن تمام: لقي رجلٌ ابنَ مسعود فقال: لا تَعْدَمُ حَالِمًا مُذَّكرًا، رأَيْتُكَ البَارحة ورأَيت النبي صَلَّى الله عليه وسلم على مِنْبَرٍ مرتفعٍ، وأَنتَ دُونَه وهو يقول: يا ابن مسعود، هَلُمَّ إِلَيَّ، فلقد جُفِيت بعدِي. قال: اللّهِ لأَنْتَ رأَيت هذا؟ قال: نَعَمْ قال فعَزَمْتُ أَنْ تخرج من المدينةِ حتى تُصَلِّي عَلَيَّ، فما لبثَ أَيَّامًا حتى مات. وقال أَبو ظبية: مرض عبد اللّه، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشكي؟ قال: ذنوبي! قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: أَلا آمُرُ لك بطبيب؟ قال: الطبيبُ أَمْرَضَنِي. قال: أَلاَ آمرُ لك بعطاءٍ؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك. قال أَتخشَى على بناتي الفقر، إِني أَمرت بناتي أْن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إِني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا". وإِنما قال له عثمان: أَلا آمر لك بعطائك؟ لأَنه كان قد حبسه عنه سنتين، فلما توفي أَرسله إِلى الزبير، فدفعه إِلى ورثته. وقيل: بل كان عبد اللّه ترك العطاءَ استغناءً عنه، وفعل غيره كذلك.)) أسد الغابة. ((قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: مَرِض مَرَضًا فَجَزِعَ فيه، قال: فقلنا له ما رأيناك جزعتَ في مرضٍ ما جزعتَ في مرضك هذا، فقال: إنّه أخذني وأقربَ بي من الغفلة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سفيان الثوريّ قال: ذكر الموتَ عبدُ الله بن مسعود فقال: ما أنا له اليوم بمُتَيَسّرٍ. قال: أخبرنا يَعْلَى بن عُبيد قال: أخبرنا إسماعيل عن جرير رجل من بجيلة قال: قال عبد الله وَدِدْتُ أني إذا ما متُّ لم أُبْعَثْ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن عامر بن عبد الله بن الزّبير عن ابن مسعود أنه أوصى فكتب في وصيّته: {‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. ذِكر ما أوصى به عبد الله بن مسعود إنْ حَدَثَ به حَدَثٌ في مرضه هذا إنّ مَرْجعَ وصيّته إلى الله وإلى الزّبير بن العوّام وابنه عبد الله بن الزّبير أنّهُما في حِلّ وبِلّ ممّا وَلِيا وقضيا، وأنّه لا تُزَوّجُ امرأةٌ من بنات عبد الله إلاّ بإذْنِهِما لا تُحْظَرُ عن ذلك زينبُ. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثني أبو عُميس عُتبة بن عبد الله قال: حدّثني عامر بن عبد الله بن الزّبير قال: أوصى عبد الله بن مسعود إلى الزّبير وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، آخى بينهما فأوصى إليه وإلى ابنه عبد الله بن الزّبير: هذا ما أوصى عبد الله بن مسعود، إن حَدَثَ به حَدَثٌ في مرضه إنّ مرجع وصيّته إلى الزّبير بن العوّام وإلى ابنه عبد الله بن الزّبير وإنّهما في حِلّ وبِلّ فيما وليا من ذلك وقَضَيا من ذلك لا حَرَجَ عليهما في شيءٍ منه، وإنّه لا تُزَوّجُ امرأة من بناته إلاّ بعِلْمِهِما ولا يُحْجَرُ ذلك عن امرأته زينب بنت عبد الله الثقفيّة. وكان فيما أوصى به في رقيقه: إذا أدّى فلان خمسمائة فهو حُرّ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثم بن عمرو أنّ ابن مسعود أوصى أنْ يُكَفّنَ في حُلَةٍ بمائتي درهم. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا شريك عن محمّد بن عبد الله المُرادي عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيدة بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود قال: ادفنوني عند قبر عثمان بن مظعون. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزّهريّ عن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: مات عبد الله بن مسعود بالمدينة ودُفن بالبقيع سنةَ اثنتين وثلاثين. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عمران العِجلي عن عون بن عبد الله بن عُتبة قال: توفي عبد الله بن مسعود وهو ابن بضعٍ وستّين سنة. قال محمّد بن عمر: وقد رُوي لنا أنّه صلّى على عبد الله بن مسعود عَمّارُ بن ياسر، وقال قائل صلّى عليه عثمان بن عفّان، واستغفر كلّ واحد منهما لصاحبه قبل موت عبد الله قال، وهو أثبت: عندنا إنّ عثمان بن عفّان صلّى عليه قال: وقد روى عبد الله عن أبي بكر وعمر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همّام عن قتادة أنّ ابن مسعود دُفن ليلًا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن أبي حَبيبة عن داود بن الحُصين عن ثعلبة بن أبي مالك قال: مررتُ على قبر ابن مسعود الغدَ من يومِ دُفن فرأيتُه مرشوشًا. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: شهدتُ أبا موسى وأبا مسعود حين مات عبد الله بن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: أتُرَاهُ تَرَكَ بعده مثلَه فقال: إنْ قُلْتَ ذاك إن كان لِيَدْخُلَ إذا حُجِبْنَا ويَشْهَدَ إذا غِبْنَا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إدريس بن يزيد عن عاصم بن بَهْدَلَة عن زِرّ بن حُبيش قال: ترك ابن مسعود تسعين ألفَ درهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخل الزبير بن العوّام على عثمان بعد وفاة عبد الله بن مسعود فقال: أعْطِني عطاءَ عبد الله فأهلُ عبد الله أحَقّ به من بيت المال فأعطاه خمسة عشر ألفَ درهم. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا حَفْص بن غياث عن هشام بن عُرْوَة عن أبيه أنّ عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزّبير وقد كان عثمان حَرَمَه عَطاءَه سنتين فأتاه الزّبير فقال إنّ عِيالَهُ أحْوَجُ إليه من بيت المال، فأعطاه عَطَاءَه عشرين ألفًا أو خمسةً وعشرين ألفًا.)) الطبقات الكبير. ((لما مات ابنُ مسعود نعي إلى أبي الدّرداء، فقال: ما ترك بعد مثله. ومات ابنُ مسعود رحمه الله بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودُفِن بالبقيع، وصَلَّى عليه عثمان. ‏وقيل: بل صلّى عليه الزّبير، ودفنه ليلًا بإيصائه بذلك إليه، ولم يعلم عثمان بدفنه، فعاتب الزّبير على ذلك)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال البُخَارِيُّ: مات قبل قَتْل عمر. وقال أبو نعيم وغيره: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وقيل مات سنة ثلاث. وقيل: مات بالكوفة. والأول أثبت.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال