تسجيل الدخول


مهاجر بن مسعود

روى زِرْ بن حبيش، عن ابن مسعود. قال: ‏كنْت أرْعَى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فمرَّ بي رسولُ الله صَلَّّّّّّّّّّّّّّّى الله عليه وسلم فقال لي: "يَا غُلَامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ"؟‏ فقلت‏: نعم، ولكنني مؤتمن.‏ قال: ‏‏"‏فَهَلْ مِنْ شَاةٍ حَائِلٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ"؟ ‏ فأتيتُه بشاةٍ فمسح ضَرْعَها، فنزل لبنٌ فحلبه في إناءٍ وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: "اقْلصْ" فَقَلَص، ثم أتيتُه بعد هذا فقلت‏: يارسول الله، علّمني من هذا القول، فمسح رأسي، وقال: ‏"‏يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّك عَلِيمٌ مُعَلَّمٌ‏"(*) أخرجه أحمد في المسند 1/ 379، 462، وابن سعد 3/ 1/ 106، وابن أبي شيبة 7/ 51، 11/ 510، وابن عساكر 2/ 249، وذكره الهيثمي في الزوائد 6/ 20.
وروى مسروق، عن عبد الله بن عمر قال: سمعْتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: ‏"‏خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ‏: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ‏"، فبدأ به‏،"وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ‏"(*)‏‏.
روى أبو ظبيان، عن ابن عبّاس قال: أيّ القراءَتَين تعُدّون أوْلى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، كان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلّ رمضان مرّةً إلاّ العام الّذي قُبض فيه فإنّه عُرض عليه مرّتين، فحضره عبدُ الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بُدّل(*). وروى الأعمش، عن أبي الضّحَى، عن مسرُوق قال: قال عبد الله: ما أُنزلت سورةٌ إلاّ وأنا أعلمُ فيما نزلت، ولو أعلم أنّ أحدًا أعلمُ مني بكتاب الله تَبلغه الإبلُ أو المطايا لأتَيْتُه. وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبدُ الله: أخذتُ من فِي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بضْعًا وسبعين سورة.
وروى الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: كان نَفَرٌ من أصحاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، أو قال: عِدَةٌ من أصحاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم في دار أبي موسى يعرضون مصحفًا قال: فقام عبد الله فخرج فقال أبو مسعود هذا أعلمُ مَنْ بَقِيَ بما أنزل اللهُ على محمّد صَلَّى الله عليه وسلم، وفي مَوْضِعٍ آخَر قال: فقال أبو موسى: إنْ يكنْ كذلك فقد كان يُؤذن له إذا حُجبنا ويشهد إذا غبنا. وقال أبو عمرو الشيبانيّ: قال أبو موسى الأشعريّ: لا تسألوني ما دام هذا الحبْرُ فيكم يعني: ابن مسعود.
وبعث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ابن مسعود إلى الكوفة مع عمّار بن ياسر، وكتب إليهم: إني قد بعثتُ إليكم بعمار بن ياسر أميرًا، وعبد الله بن مسعود معلّمًا ووزيرًا، وهما من النّجباء من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من أَهل بدرٍ، فاقتدوا ِبهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي، وقال فيه عمر: كنيف مُلِىء علمًا‏.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال