تسجيل الدخول


مهاجر بن مسعود

روى يحيى بن عروة بن الزبير، عن أَبيه قال: كان أَول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم عبدَ اللّه بن مسعود، اجتمع يومًا أَصحابُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سَمِعت قُرَيْش هذا القرآنَ يُجْهَرُ لَهَا به قَطّ، فمن رجلٌ يُسْمِعُهم؟ فقال عبد اللّه بن مسعود: أَنَا، فقالوا: إِنا نخشاهم عليك، إِنما نريد رجلًا له عشيرةٌ تمنعه من القوم إِن أَرادوه! فقال: دَعُونِي، فإِن الله سيمنعني، فغدا عبد اللّه حتى أَتى المقام في الضحَى وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام، فقال رافعًا صوته: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الرَّحْمَنُ. عَلَّمَ الْقُرْءَانَ} [الرحمن: 1 ــ 2]، فاستقبلها فقرأَ بها، فتأَملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أُم عبد؟ ثم قالوا: إِنه ليتلو بعض ما جاءَ به محمد! فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاءَ الله أَن يبلغ ثم انصرف إِلى أَصحابه وقد أَثَّروا بوجهه فقالوا: هذا الذي خشينا عليك! فقال: ما كان أَعداءُ الله قط أَهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم غَادَيْتُهم بمثلها غدًا؟ قالوا: حَسْبُك، قد أَسمعتهم ما يكرهون(*).
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال