تسجيل الدخول


أبو يحيى خريم بن فاتك الأسدي

((خُرَيْم بن فَاتِك، والفاتك جَدُّ جَده وهو خُرَيْم بن الأَخْرَم بن شداد بن عَمْرو بن الفاتك وهو القُلَيْب بن عَمْرو بن أسد بن خزيمة)) الطبقات الكبير. ((ويقال خُريم بن الأخرم بن شدّاد بن عَمْرو بن فاتك الأزدي)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((وأبوه الأخرم يقال له فاتك. وقد قيل:‏ إنَّ فاتكًا هو ابن الأخرم)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((خُرَيْمُ بن فَاتك بن الأخْرَم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القُلَيْب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكًا هو ابن الأخرم، يُكَنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم. شهد بدرًا مع أخيه سَبْرة بن فاتك، وقيل إن خريمًا هذا وابنه أيمن اسلما جميعًا يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريمًا وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرًا، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين. نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عَطِية، والربيع بن عُمَيْلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مَرْجِ راهِط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدرًا، ونهياني أن أقاتل مسلمًا. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان ابن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: "النَّاسُ أَرْبَعَةٌ وَالأَعْمَالُ سِتَّةٌ؛ فَالنَّاسُ مُوَسَّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدَّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدَّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَعْمَالُ مُوجِبَتَانِ، وَمَثَلٌ بِمَثَلٍ، وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ، وَسَبْعُمَائَةِ ضَعْفٍ، فَالمُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ مَاتَ كَافِرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، قَدْ عَلِمَ الله أَنَّهُ قَدْ أَشْعَرَهَا قَلْبَهُ وَحَرَص عَلَيْهَا، كُتِبَتْ لَهُ، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كَانَتْ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ الله كَانَتْ لَهُ بِسَبْعِمَائَةِ ضِعْفٍ" (*)أخرجه أحمد في المسند 4/ 345 والطبراني في الكبير 4/ 245، 246 والحاكم في المستدرك 2/ 87 وأبو نعيم في الحلية 9/ 34 وذكره السيوطي في الدر المنثور3/65. . الرجل الذي لم يسمه هو: يُسَير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء. وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أيّ رجل أنت لولا خلقان فيك"، قلت: وما هما؟ قال: "تُسْبِل إزارك، وترخي شعرك" (*)قلت: لا جرم، فجزَّ شعره ورفع إزاره. وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس [[روى محمد بن خليفة الأَسدِي، عن الحسن بن محمد، عن أَبيه قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لابن عباس: حدّثني بحديث تعجبني به. فقال حدَّثني خُرَيم بن فاتك الأَسدي قال: خرجت في بغاءِ إِبل لي، فأَصبتها بأَبْرَقِ العَزَّاف، فعقلتها وتوسدت ذِراع بَكْرٍ منها، وذَلك حِدْثانَ خروج النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، ثمّ قلت: أَعوذ بكبير هذا الوادي ـــ وكذلك كانوا يفعلون ـــ فإِذا هاتِف يهتف بي، ويقول: [الرجز]

وَيْحَكَ عُذْ بِالله ذِي الْجَلَالِ مُنَـــــزِّلِ الْحَــــرَامِ وَالـْحَـــــــــلَالِ

وَوَحِّـدِ الله وَلاَ تُبَـــــــــــــالـِي مَا هَوْلُ ذِي الْجِنِّ مِنَ الْأَهْوَالِ
وهي أَكثر من هذا، فقلت: [الرجز]

يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَخِيـلُ أَرَشَـدٌ عِنْـدَكَ أَمْ تَضْـلِيـلُ

فقال: [الرجز]

هَذَا رَسُولَ الْلَّهِ ذُو الخَيراتِ جَاءَ بِيَـاسِيـنَ وَحَامِيَمَـاتِ

وَسُـــــــوَرٍ بَعْـــــدُ مُفَصِّـــــلَاتِ مُحَـــرِّمَــــاتٍ وَمُحَـــــــلِّـلَاتِ

يَأْمُـــــرُ بِالْصَّـــــوْمِ وَبِالْصَّــــــــلَاةِ وَيَزْجُــــرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ

قال: قلت: من أَنت؟ يَرحمكَ الله! قال: أَنا مالك بن مالك، بعثني رسول الله على جن أَهل نُصَيبين نجد. قال قلت: لو كان لي من يكفيني إِبلي هذه، لأَتيته حتى أَومن به. قال: أَنا أَكفيكها حَتَّى أُؤديها إِلى أَهلك سالمة إِن شاءَ الله تعالى. فاعتقلت بعيرًا منها، ثمّ أَتيتُ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم بالمدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة. فإِنِّي أَنيخ راحلتي، إِذا خرج إِليّ أَبو ذر فقال لي: يقول لك رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "ادْخُلْ". فدخلت، فلمّا رآني قال: "ما فعل الشيخ الذي ضَمِن أَن يؤدي إِبلك إِلى أَهلك؟ أَما إِنه قد أَدَّاها إِلى أَهلك سالمة". فقلت: رحمه الله. قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أَجَلْ، رَحِمَهُ الله"أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 621 والطبراني في الكبير 4 / 252 وانظر المجمع 8 / 251 والكنز (37041).. فأَسلم، وحسن إِسلامه(*).]] <<من ترجمة مالك بن مالك الجني "أسد الغابة".>>. أخرجه الثلاثة [[يعني: ابن عبد البر، وابن منده، وأبا نعيم]]. قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.)) أسد الغابة. ((قال ابْنُ سَعْدٍ: كان الشّعبي يروي عن أَيمن بن خُريم، قال: إن أبي وعمي شهدا بَدْرًا، وعهدا ألا أقاتل مسلمًا. قال محمد بن عمر: هذا لا يعرف، وإنما أسلما حين أسلم بنو أَسَد بعد الفتح فتحَوَّلا إلى الكوفة فنزلاها. وقيل: نزلا الرّقَة ومَاتَا بهَا في عهد معاوية.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شَمِر بن عطيّة، عن خُريم بن فاتك، وأخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن شَمِر، عن خُريم بن فاتك أنـّه أتى النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال له: "يا خُريم، لولا خَلّتان فيك كنتَ أنت الرجل". قال: ما هما بأبي وأمّي؟ تكفيني واحدة. قال: "تُوفي شَعرَك وتُسْبِل إزارك". قال فجزّ شعره ورفع إزاره.(*) قال محمّد بن سعد، وقال غير عبيد الله بن موسى في غير هذا الحديث: كان ابنه أيمن بن خُريم شاعرًا فارسًا شريفًا، وهو الذي يقول:

وَلَسْتُ بقاتِلٍ رَجُلًا يُصَلّي على سُلْطَانِ آخَرَ من قُرَيْشِ

لَـهُ سُلْطانـُهُ وَعَلَيّ إثْمـي مَعَاذَ اللهِ من
جَهْلٍ
وطَيـشِ

أأقْتُلُ مُسْلِمًا في غَيِر حَقًّ؟ فَلَسْتُ بنافعي ما عِشْتُ عَيشي

قال: وروى الشّعْبيّ، عن أيمن بن خُريم قال: إنّ أبي وعميّ شهدا بدرًا. وعهدا إليّ أن لا أقاتل مسلمًا.)) الطبقات الكبير.
((زاد البخاريُّ في التَّاريخ: شهد بَدْرًا. وكأنه أشار إلى الحديث الآتي. وقال ابْنُ سَعْدٍ: كان الشّعبي يروي عن أَيمن بن خُريم، قال: إن أبي وعمي شهدا بَدْرًا، وعهدا ألا أقاتل مسلمًا. قال محمد بن عمر: هذا لا يعرف، وإنما أسلما حين أسلم بنو أَسَد بعد الفتح فتحَوَّلا إلى الكوفة فنزلاها. وقيل: نزلا الرّقَة ومَاتَا بهَا في عهد معاوية. والحديث المشار إليه أخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي. وقد رواهُ ابن منده في غرائب شعبة، وابن عساكر من طرق إلى الشعبي، وفيه: شهد الحُديبية؛ وهو الصّواب.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال: وروى الشّعْبيّ، عن أيمن بن خُريم قال: إنّ أبي وعميّ شهدا بدرًا. عهدا إليّ أن لا أقاتل مسلمًا. قال محمد بن عمر عمّن رُوي عنه السيرة من أهل العلم: إنّهما لم يشهدا بدرًا. قال وفي رواية محمّد بن إسحاق وموسى بن عُقْبة وأبي مَعْشَر ومحمّد بن عُمر ولم يشهدها إلا قريش والأنصار وحلفاؤهم ومواليهم‏.)) الطبقات الكبير.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال