تسجيل الدخول


أبو مطرف سليمان بن صرد الخزاعي

سُلَيْمان بن صُرَد بن الجَوْن الخُزَاعي، من ولد كعب بن عمرو بن ربيعة:
أَخرجه ابن عبد البر، وابن منده، وأبو نعيم، وكان اسمه في الجاهلية يَسَارًا فسماه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم سُلَيْمان، وكنيته أَبو مُطَرِّف، وقيل: أبو المطرّف. أسلم سليمان، وصحب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وشهد مع علي بن أَبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلَّها، وهو الذي قتل حَوْشبًا ذا ظليم الألهاني بصِفّين مُبارزة، ثم اختلط النّاسُ يومئذ، وكان خَيِّرًا، فاضلًا، له دِينٌ وعبادة، وسكن الكُوفة لمّا قُبض النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وابتنى بها دارًا في خزاعة، وكان نزولُه بها في أول ما نزلها المسلمون، وكان له سنٌّ عاليةٌ، وشَرَفٌ وقَدْر؛ وكلمةٌ في قومه. روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وعن علي، وأبي الحسن، وجُبير بن مطعم، وَرَوَى عنه أبُو إسْحَاقَ السّبيعي، ويحيى بن يَعْمر، وعبد الله بن يسار، وأبو الضحى، وعدي بن ثابت، وغيرهم. روى عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد: أَنَّ رجلين تلاحيا، فاشتدَّ غَضَب أَحَدهما، فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "إِنِّي لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَسَكَنَ عَنْهُ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"(*) أخرجه البخاري في الصحيح 4/151 ومسلم في الصحيح كتاب البر والصلة حديث 109 و110 وأبو داود في السنن حديث 4781..
وكان فيمَن كتب إلى الحُسين بن عليّ أن يَقْدَمَ الكوفة فلمّا قدمها أمْسَك عنه ولم يقاتل معه؛ كان كثير الشك والوقوف، فلمّا قُتِل الحسين ندم هو والمُسَيِّب بن نَجَبَةَ الفزاري وجميع مَن خذل الحسين ولم يُقاتلْ معه، ثم قالوا: ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلّب بدمه، فخرجوا، فعسكروا بالنُّخَيْلة لمستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين، وولّوا أمرهم سليمان بن صُرَد، وسمَّوه أمير التوّابين، وقالوا: نخرج إلى الشام فنطلب بدم الحُسين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا فأتوا عينَ الوَرِدَةِ وهي بناحية قَرْقِيِسياء، فالتقاهم عُبَيد الله بن زياد بعسكر مروان، وقيل: فلقيهم جمعٌ من أهل الشام وهم عشرون ألفًا عليهم الحُصين بن نُمير، فقاتلوهم، فترجّل سليمان بن صُرَد فقاتل، فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، فسقط وقال: فُزْتُ وربّ الكعبة، وقُتِل عامّةُ أصحابه، ورجع مَن بقي منهم إلى الكوفة، وَحَمَلَ رأسَ سليمان بن صُرَد والمسيّب بن نَجَبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن مُحْرِز الباهلي، وكان سليمان بن صرد يومَ قُتلَ ابن ثلاثٍ وتسعين سنة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال