تسجيل الدخول


أبو الدرداء الأنصاري

((عويمر: أبو الدرداء ـــ مشهور بكنيته وباسمه جميعًا. واختلف في اسمه؛ فقيل هو عامر، وعُويمر لقَب، حكاه عمرو بن الفلاس عن بعض ولده؛ وبه جزم الأصمعي في رواية الكديمي عنه. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عامر، أو مالك، أو ثعلبة، أو عبد الله، أو زَيد، وأبوه ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((عُوَيْمر بن عامر، ويقال عوَيمر بن قيس بن زيد. وقيل: عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن بن أميّة بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أبو الدّرداء الأنصاري، هو مشهور بكُنيته. وقد قيل في نسبه عُويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وقيل: إن اسمه عامر، وصُغّر، فقيل: عويمر. وقال ابن إسحاق: أبو الدّرداء. عُويمر بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج. وقال إبراهيم بن المنذر: أبو الدّرداء اسمه عُويمر بن ثعلبة بن زيد بن قيس بن عايشة بن أميّة بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج. ومَنْ قال فيه عُويمر بن قيس يزعم أنّ اسمه عامر، وأن عويمرًا لقب. ومن قال فيه عامر بن مالك فليس بشيء. والصّحيحُ ما ذكرنا إن شاء الله تعالى.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((عَامِرُ بنُ بَلْحَارِث، وقيل: بن ثَعْلبة بن زَيْد بن قَيْس بن أُمَيَّة بن سَهْل بن عامر، أَبو الدرداءِ، أَورده المستغـفري هكذا، وقال: نسبه يحيى بن يونس هكذا، وخالفه غيره، وقال بعض ولد أَبي الدرداءِ: اسم أَبي الدرداءِ: عامر. أَخرجه أَبو موسى. قلت: هكذا نسبه فقال: ابن بلحارث، وهو وهم، وإِنما هو من بني الحارث بن الخزرج الأَكبر، ويقال لولده: بلحارث، كما يقال: بَلْهُجَيْم، وبَلْعَنْبر وغيرهم، يعني بني الحارث وبني الهُجَيم وبني العَنْبر، بينه وبين الحارث عدة آباءٍ، ويذكر في عُوَيْمر أَتَمَّ من هذا. أَخرجه أَبو موسى.)) ((عُوَيمر بن عَامِر، ويقال: عُوَيمر بن قَيْس بن زيد. وقيل: عُوَيمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن أُمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أَبو الدرداء الأنصاري الخزرجي. وقال الكلبي: اسمه عامر بن زيد بن قيس بن عبسة بن أُمية بن مالك بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.)) ((أَخرجه أَبو عمر.)) أسد الغابة.
((أمه مَحَبَّةُ بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب.)) الطبقات الكبير. ((أمهُ محبّة بنت وافد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب. وقيل: أمه واقدة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((وَلَدَ أبو الدرداء: بلالًا. وأمُّه أم محمد بنت أبي حَدرَد بن أسلم ويزيد لا عَقِب له. والدرداء تزوجها عبد الله بن سعد بن خيْثَمة بن مالك بن كعب بن النّحّاط بن كعب من بني غَنْم بن السَّلْم مِن الأوس فولدت له. ونَسِيَبةَ بنت أبي الدرداء تزوجها سَعِيد بن سَعْد بن عُبادَةَ بن دُلَيم فولدت له. وأمهم مَحَبّة بنت الربيع بن عَمرو بن أبي زُهَير أخت سَعْد بن الربيع ولهم بقيةٌ وعَقِبٌ، وهم بدمشق وليس بالمدينة والعراق منهم أحد.)) الطبقات الكبير.
((كان أَبو الدرداء أَقنى أَشهل، يخضب بالصُّفرة، عليه قلنسوة وعمامة قد طرحها بين كتفيه.))
((تأَخر إِسلامه قليلًا، كان آخر أَهل داره إِسلامًا، وحسن إِسلامه.)) أسد الغابة. ((قالوا: وكان أبو الدرداء آخِرَ أهل داره إسلاَمًا مُتَعلّقًا بصَنَمٍ له قد وضع عليه منديلًا، فكان عبدُ الله بن رواحَةَ يدعوه إلى الإسلام فَيَأْبَى مُمْسِكًا بذلك الصنم، فَتَحَيَّنَهُ عبدُ الله بن رواحةَ وكان له أخًا في الجاهلية والإسلام، فلما رآه قد خرج من بيته خَالفَ فَدَخَلَ بيتَه وأعجَل امرأتَهُ وإنها لتمشُط رَأسَها، فقال أَيْنَ أبُو الدرداء قالت: خرج أخوك آنِفَا، فدخل إلى بيتهِ الذي كان فيه ذَلِكَ الصَّنم ومعه القَدُومُ، قال فَأَنزلَهُ وجعل يَفْلُذُهُ فِلْذًا فِلذًا وهو يَرْتَجِزُ ويقول:

تَبَرَّأْ مِنَ أسماء الشياطين كُلِّها ألا كلّ مايُدْعَى مع الله بَاطِلُ
قال ثم خرج وسَمِعَت المرأة صَوتَ القَدُوم وهو يَضرِبُ ذلك الصنم، فقالت: أهلكتني يابن رَوَاحة. قال: فخرجَ على ذلك فلم يكن شيء، حتى أَقبلَ أبو الدرداءِ إلى منزلِه فوجد المرأةَ قاعدةً تبكي شَفَقًا مِنهُ. فقال: ما شأنك؟ فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة دخل إلَيّ فَصَنَعَ مَاترى، فَغَضِبَ غَضَبًا شديدًا ثم فَكَّر في نَفْسِهِ فقال: لو كانَ عندَهُ خيرٌ لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ومعهُ ابن رَوَاحة، فأسْلَم.)) الطبقات الكبير. ((قال أبُو شَهْرٍ، عن سعيد بن عبد العزيز: أسلم يوم بدر)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((شهد أُحُدًا وما بعدها من المشاهد. وقد قيل: إنه لم يشهَدْ أُحُدًا لأنه تأخَّر إسلامُه، وشهد الخَنْدَق وما بعدها من المشاهد.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال محمّد بن عمر: وروى بعضهم أنّ أبا الدّرداء شهد أُحُدًا)) الطبقات الكبير.
((أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن خَيْثَمة، عن أبي الدَّرْدَاء، قال: كنتُ تاجرًا قبل أن يُبْعَثَ محمد صَلَّى الله عليه وسلم، فلما بُعثَ محمد صَلَّى الله عليه وسلم زاولتُ التجارةَ والعِبَادَةَ فلم تجتمعا، فَأخذتُ العبادة وتركتُ التجارة. أخبرنا عبدُ الوهَّاب بن عطاء، قال: أخبرني أبو سِنَان، عن بعض أصحابه، أن النبي صَلَّى الله عليه وسلم آخَى بين أبي الدرداءِ وبين عَوفِ بن مالك الأشجعيِّ. قال محمد بن عمر: ويُقال إنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم آخى بين أبي الدَّرْدَاءِ وسلمانَ الفارِسيّ. وَنَظَرَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى أبي الدَّرْدَاءِ والناسُ منهزمون كلُ وجهٍ يَومَ أُحدٍ، فقال: "نعمَ الفارِسُ عُوَيْمِر غَيرَ أُفَّةٍ"، يعني: غير ثقيل(*). قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يَذكر أن أبا الدرداءِ لم يشهد أحدًا، وقد كان من عِلْيةِ أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأهل النيَّةِ منهم، وقد حدّث عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أحاديثَ كثيرةً، وشهد معه مَشَاهِدَ كثيرةً. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا معاويةُ بن صالح، عن ربيعة بن زيد، عن أبي الدَّرْداء، أنه كان إذا حَدّثَ الحديثَ عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم يقول: اللهم إن لمْ يكن هكذا فَشِبْهُهُ، فَشَكْلُهُ. أخبرنا موسى بن مسعود النَّهْدِيّ، قال: حدثنا عِكرمَةُ بن عمّار، عن أبي قُدامة محمد بن عُبيد الحنفي، عن أُمّ الدَّرْدَاءِ، قالت: كان لأبي الدرداء ستونَ وثلاثمائة خليل في الله. يدعُو لهم في الصلاةِ. قالت أم الدرداء فقلتُ لهُ في ذلك فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيهِ بالغيبِ إلا وَكَّلَ الله به مَلَكَينِ يقولان ولك بِمِثلٍ، أفلا أرغبُ أن تَدْعُو لي الملائكَةُ!. أخبرنا عَمْرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا صالح المُرِّيُّ، قال: حدثنا القاسم بن عمْرو، عن معاوية بن قُرّةَ ـــ ورُبَّما قال حدثنا معاوية بن قُرة، قال: دخلتُ على أم الدرداءِ فسمعْتُها تقول: كنت أسمع سَيدِي ـــ تعنِي أبا الدرداء يدعو وهو ساجدٌ لثلاثمائة وخمسين اسمًا يُسمى بهنّ لناسٍ يدعو لهم. أخبرنا عفان بن مُسلم، قال حدثنا حَمّاد بن سَلَمَة، قال أخبرنا قيس بن سعد، عن مجاهد، أن عمر بن الخطاب رأى أبا الدرداء مُبَقَّعَ الرجلين فقال: يا ابا الدرداءِ، مالك؟ قال: القُرُّ يا امير المؤمنينَ، فبعث إليهِ بخَمِيصَةٍ وقال أجد الآن الطهور. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حَمادُ بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: استُعمل أبو الدرداءِ على القضاءِ فأصبَحَ يُهَنِّئُونه، فقال: أَتُهَنِّئُوني بالقضاء وقد جُعِلت على رأس مَهْوَاةٍ مَزَلَّتُها أبعدُ مِنْ عَدَن أَبْيَنَ، ولو علم الناس مافي القضاءِ لأخْذوهُ بالدّوَل رغبةً عنه وكراهية له، ولو يعلم الناسُ مافي الأذان لأخذوه بالدُولِ رغبةً فيه وحرصًا عليه. أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأَعْمَش، عن عَمْرو بن مرةَ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ قال: قيل لأمّ الدرداءِ ما كان أفضَلُ عمل أبي الدرداءِ؟ فقالت: التَّفَكُّر. أخبرنا أبو معاوية الضريرُ قال: حدثنا الأَعْمَشُ، عن عَمْرو بن مُرّةَ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن أم الدرداءِ عن أبي الدرداء، قال: تفكّرُ ساعةٍ خير من قيام ليلة. أخبرنا الفضلُ بن دُكَين، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عون، قال: سألتُ أم الدرداءِ ـــ أو سُئِلَت أمَّ الدرداءِ ـــ ما كان أفضلُ عبادةَ أبي الدرداءِ؟ قالت: التفكر والاعتبارُ. أخبرنا يعقوبُ بن إسحاق الحَضرمي، قال: حدثنا شجاع بن أبي شجاع، قال حدثني معاوية بن قُرَّة قال: قال أبو الدرداءِ: اطلبُوا العلم فإن عَجزتُم فأحِبُّوا أهلَهُ، فإن لم تحبوهم فلا تُبغِضُوهُم. أخبرنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا زائِدهُ، عن حصين، عن سالم بن أبي الجَعدِ، عن أبي الدرداءِ أنّهُ قال: العالم والمتعلم في الأجر سواء، وليس في سائِر الناسِ بَعدُ خير. أخبرنا المعلّى بن أسد، قال: حدثنا وُهَيب. وأخبرنا عَارِمُ بن الفَضلِ، قال: حدثنا حمّادُ بن زيد جميعًا، عن أيوب عن أبي قِلَابةَ أن أبا الدرداء كان يقول: إنك لن تَتَفَقّه كل الفِقه حتى ترى للقرآن وجُوهًا. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي الدرداءِ قال: إنك لن تتفقّه كل الفِقْهِ حتى تَمْقُت الناسَ في جنبِ الله، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أَشَدَّ مَقتًا. أخبرنا عارمُ بن الفضل، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة أن أبا الدرداء كان يقول: من فقهِ الرجُل مجلسهُ ومدخلهُ ومَمشاهُ. أخبرنا عَارِم بن الفضل، ويحيى بن عبادٍ، قالا: حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أَبي قِلَابَة، قال: حدثتني أُمّ الدَّرْدَاءِ أن أبا الدرداءِ كان يأتيهم بعدما يُضْحي فيسألهم الغداء فلا يجده فيقول: فأنا إذَن صائم. أخبرنا يحيى بن عَبّاد، قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي غالب، قال: سمعتُ أم الدرداء تقول: قدم علينا سَلْمَان فقال: أين أَخِي؟ قلت: هو في المسجد. فقال: كيف أخي؟ قلت: يصومُ ويُصلّى، ما يُريدُ الدُنيا وما يريدُ النساء! فأتاه في المسجد، فلما رآه أبو الدرداءِ نهض إليهِ فالتزمَهُ. أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدثنا فرج بن فَضَالَةَ، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء أنه كان يشترى العصافيرَ من الصبيانِ فيرسلهن ويقول اذهَبْنَ فَعِشْنَ. أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدثنا الحارث بن عُبَيد، عن مالك بن دينارِ، قال: قال أبو الدرداء: مَن يزدد علمًا يزدد وجعًا. قال: وقال: إن أَخَوَف ما أخاف أن يقال لي يومَ القيامة: علمتَ؟ فأقولُ. نعم فَيُقالُ: فما عَمِلْتَ فيما عَلِمتَ؟. أخبرنا محمد بن الصَّلت، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، عن رَجُل، عن أمّ الدرداءِ قالت: قلت لأبي الدرداء: أََلستُ زوجتك في الجنّةِ؟ قال: نعم مالم تَزوّجي بعدِي. أخبرنا عمر بن سعيد الدمشقي، قال: حدثنا عَمرو بن وَاقِد، عن ابن حَلْبَسَ، قال: قيل لأبي الدّرداء ـــ وكان لا يفتر مِن الذكر: كم تُسَبِّح يا أبا الدرداءِ في كل يومٍ؟ قال: مائة ألف إلا أن تُخْطِئَ الأصابع. أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقَانَ، قال: حدثنا مَيْمُون بن مِهْران، قال: قال أبو الدّرداء: ويلٌ للذي لا يعلم مرةً ولو شاء الله عَلّمَهُ. وويلٌ للذي يعلم ولا يعمل سبع مراتٍ. أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: لا تكون عالمًا حتى تكون متعلما، ولا تكون عالمًا حتى تكون بما عَلمتَ عاملًا. أخبرنا عبد الوهَّاب بن عَطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُبة وهشام الدستوائِيُّ، عن قتَادة قال، قال أبو الدرداء: إنّ من أكبر من أنا مُخَاصَمٌ به غدا يعني يوم القيامة أن يقال لي: يا ابا الدرداءِ قد علمت فكيف عَمِلْتَ فيما علمت؟. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن حبيب، عن رجُلِ قال: مَرَّ رجلٌ على أبي الدرداءِ وهو يبني مسجدًا فيسألهُ فقال: أبنيه لآل حَم. أخبرنا عُبَيدة بن حُمَيدِ، عن سليمان الأعمش، عن مُورِّق العِجْلي، قال: قال أبو الدرداءِ: ثلاثٌ من مَناقب الخير: التبكير بالإفطارِ، والتبليغُ بالإسحارِ، وَوضعُ الرجلِ يَدهُ على يدِهِ في الصلاة أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحْول، قال: حدثنا طلحَةُ بن عُبَيدِ الله بن كَرِيز، قال: حدثتنا أم الدَّرداء قالت: كان أبو الدرداء إذا فرغ من صلاتِه بالليلِ دعا لإخوانهِ، قال: اللهم اغفر لي ولفلان وفلان. قالت أمُّ الدرداء فقلتُ لهُ: لو كان هذا الدُّعاء لك أو قالت لنفسك أليس كان خيرًا؟ قال: إن الملائِكة تُؤمّن على دعاء الرجل إذا دعا لأخيهِ بظهر الغيْبِ، تقول: آمين، ولَكَ بِِِِِِِمِثلٍ، فرغبتُ في تأمين الملائِكَةِ. أخبرنا عبد الله بن نُمَير الهَمْدَاني، قال: حدثنا عمرو بن مَيْمُون بن مِهْران، عن أبيهِ، قالَ: قالت أم الدرداءِ لأبي الدرداء: إن احتجتُ بعدك آكُلُ الصدقةَ؟ قال: لا، اعملي وكُلي. قالت: فإن ضَعُفت عن العَملِ؟ قال: التقطي السُنبُلَ ولا تأكلي الصدقةَ. أخبرنا جرير بن عبد الحميدِ الضبيّ، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال أبو الدرداءِ: إنِي لآمركم بالأمر وما أفعلهُ، ولكني أرجو فيهِ الأجر. وإنَّ أبغضَ الناس إليَّ أن أَظْلِمَهُ من لا يستعين عليّ إلا الله قال جرير بن عبد الحميد: كان أبو الدرداء إذا خَرَج عطاؤُهُ تصدق، فإن فضل منه شييءٌ وهبه لامرأته، فإذا أصبح قال: إن شئتِ رُدِّيه عليّ. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك المدَني، قال: حُدِّثنا عن يزيد بن أبي حَبِيب المصري، أن أبا الدرداء رُئِيَ عليهِ بُردٌ وثوبٌ أبيَضُ ورُئِيَ على غُلامِهِ بُردٌ وثوبٌ أبيضُ فقيل له يا ابا الدرداءِ لو أَخَذْتَ هذا البُردَ وأعطيتَ غُلامكَ هذا الثوبَ الأبيضَ أو أخذتَ هذا الثوبَ الأبيضَ وأعطيتَ غلامكَ البُردَ فكانا ثوبين متفقين؟ فقال: إني سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "اكسوهُم مما تلبسون وأطعموهُم مما تأكلون"(*). أخبرنا وهب بن جرير، وهشام بن الوليد، قالا: حدثنا شعبَةُ، عن عمرو بن مُرةَ، قال: سمعتُ شيخًا يُحدِّث عن أبي الدرداءِ أنه قال: أُحبُّ الفقرَ تواضعًا لربي، وأحبُّ الموتَ اشتياقًا إلى ربي، وأحبُّ المرضَ تكفيرًا لخطيئتي. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قُرّةَ قال: قال أبو الدرداءِ: ثلا ث يبغضهُن الناسُ أنا أُحِبهُنَّ: الموتُ، والفقرُ، والمرض. أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن غَيلان بن بشر، عن يَعْلى بن الوليد، عن أبي الدرداء قال: قيل له: ما تُحبُّ لمن تُحِب؟ قال: الموتَ. قالوا: فإن لم يمت. قال: يَقِلُّ مالُه وولدهُ. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الضحاك بن يسار، قال: حدثنا أبو عثمان النَّهْدِيّ أن أبا الدرداء كان يقول: لولا ثلاث لم أُبَالِ متى مُتُّ. لولا أن أظمأ بالهَواجر، ولولا أُعِفِّرُ وجهي بالتراب، ولولا أن آمر بمعروف أو أنهَى من منكرٍ. حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أبو المليح، عن مَيْمون، قال: مَرِضَ أبو الدرداء فَفَزِعَ إلى نفقَةٍ كانت عنده فوجدها خمسةَ عشرَ درهمًا، فقال: ما كانت هذه مُبقية مني شيئًا، إن كانت لمُحرقةً ما بين عانتي إلى ذَقَنِي. أخبرنا عفان بن مسلم، وسُليمانَ بن حربٍ، قالا: حدثنا أبو هلال، قال حدثنا معاوية بن قُرَّةَ، أن أبا الدرداءِ اشتكى فدخل عليه أصحابُه فقالوا له: يا أبا الدرداءِ، ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي. قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالوا: أفلا ندعوا لك طبيبًا؟ قال: هو الذى أَضْجَعَنِي.)) الطبقات الكبير. ((كان أبو الدّرداء أحد الحكماء العلماء والفضلاء. حدّثني خلف بن قاسم، حدّثنا ابن المفسر. حدّثنا أحمد بن علي القاضي، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عُميرة، قال: لما حضرت معاذ الوفاة قيل له: يا أبا عبد الرّحمن، أوصِنا. قال: أجلسوني، إنَّ العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما ـــ يقولها ثلاث مرات ـــ التَمِسُوا العلمَ عند أربعة رَهْط‏: عند عُويمر أبو الدّرداء، وسلمان الفارسيّ، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا فأسلم، فإنّي سَمِعْتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "‏إنه عاشر عشرة في الجنَّة‏".‏‏(*) وقال القاسم بن محمد: كان أبو الدّرداء من الذين أُوتوا العلم‏. قال أبو مُسهر: ولا أعلم أحدًا نزل دمشق من أصحابِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم غيْرَ أبي الدّرداء، وبلال مؤذّن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وواثلة بن الأسقع، ومعاوية. قال: ولو نزلها أحَدٌ سواهم ما سقط علينا.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((روى منصور بن المعتمر، عن أبي الضَّحَى، عن مسروق، قال‏:‏ شافهْتُ أَصحابَ محمد صَلَّى الله عليه وسلم فوجَدْتُ عِلْمَهم انتهى إلى ستة:‏ عمر، وعليّ، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ، وأَبي الدَّرداء، وزيد بن ثابت‏.‏ روى مسعر، عن القاسم بن عبد الرّحمن، قال‏:‏ كان أَبو الدَّرداء مِنَ الذين أُوتوا العِلْمَ‏. وروى اللّيث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أَبي الزّاهرية، عن جُبير بن نفير، عن عوف بن مالك ـــ أَنه رأَى في المنام قُبّة أَدم في مَرْج أَخضر، وحَوَل القبة غنم ربوض تَجْتَرّ وتبعر العجوة، قال‏:‏ فقلت‏:‏ لمن هذه القبة؟ قيل‏:‏ هذه لعبد الرّحمن بن عوف، فانتظرناه حتى خرج، فقال‏:‏ يا عوف، هذا الذي أَعطانا الله بالقرآن، ولو أَشرفت على هذه الثنيَّة لرأَيْتَ بها ما لم تَرَ عينك، ولم تسمع أُذنك، ولم يخطر على قلبك مثله؛ أَعدَّه الله لأبي الدَّرداء، إنه كان يدفع الدّنيا بالراحتين والصّدْرِ‏. وذكر عبد الله بن وهب قال‏:‏ أَخبرني حيي بن عبد الله، عن عبد الرّحمن الحجريّ، قال: قال أَبو ذرّ لأبي الدّرداء:‏ ما حمَلَت ورقاء، ولا أَظَّلتْ خضراء أَعلم منك يا أَبا الدّرداء‏. وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أَبي مليكة، قال‏:‏ سمعْتُ يزيد بن معاوية يقول: إِن أَبا الدْرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الدّاء.)) ((رُوي عن النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم أنه قال:‏ ‏"‏حَكِيم أُمَّتِي أبو الدَّرْدَاء عُوَيمُر"(*) ذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم (33508).. قال أبو عمر:‏ له حِكمٌ مأثورة مشهورة، منها قوله:‏ وجدتُ النّاس أخبر تقل.‏ ومنها قوله‏: ‏مَنْ يأت أبوابَ السلطان يقوم ويقعد.‏ ووصف الدنيا فأَحسن؛ فمن قوله فيها‏: الدّنيا دار كدر، ولن ينجو منها إلا أهلُ الحذر، ولله فيها علامات يسمعها الجاهلون، ويَعتبِرُ بها العالمون، ومن علاماتهِ فيها أنْ حفَّها بالشَّبُهَات، فارتطم فيها أهلُ الشّهوات، ثم أعقَبها بالآفاتِ، فانتفع بذلك أهل العِظَات، ومزج حلالها بالمؤنات وحرامها بالتّبعات؛ فالمُثْرِي فيها تَعِب، والمقلُّ فيها نصب‏...‏ في كلام أكثر من هذا.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((روى أَيوب، عن أَبي قلابة أَن أَبا الدرداء مَرَّ على رجل قد أَصاب ذنبًا، وكانوا يسبونه، فقال: أَرأَيتم لو وجدتموه في قَلِيب أَلم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أَخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم. قالوا: أَفلا تُبْغِضه؟ قال: إِنما أَبغض عمله، فإِذا تركه فهو أَخي. وروى صالح المُرِّي، عن جعفر بن زيد العبدي: أن أَبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أُم الدرداء: وأَنت تبكي يا صاحب رسول الله؟! قال: نعم، وما لي لا أَبكي ولا أَدرى علام أَهجم من ذنوبي. وقال شُمَيط بن عجلان: لما نزل بأَبي الدرداءِ الموت جزع جزعًا شديدًا، فقالت له أُم الدرداء: أَلم تك تخبرنا أَنَّك تحب الموت؟ قال: بلى وعِزَّة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كَرِهته، ثمّ بكى وقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لَقِّنوني "لا إِله إِلا الله" فلم يزل يرددها حتى مات. وقيل: دعا ابنه بلالًا فقال: ويحك يا بلال! اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرع أَبيك، واذكر به مصرعك وساعتك، فكأَنْ قَدِ، ثمّ قُبِض.)) أسد الغابة. ((روى أَبو إدريس الخَوْلاني، عن يزيد بن عميرة‏،‏ قال: لما حضَرَتْ معاذ بن جبل الوفاة قيل له‏:‏ يا أَبا عبد الرّحمن، أَوصنا، فقال‏:‏ التمسوا العلم عند عُوَيمر أبي الدْرداء، فإنه من الذين أوتوا العلم‏. وروى سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال‏:‏ كان عبد الله بن عمرو يقول‏: حَدّثونا عن العالَمِيْن العامِلَين:‏ معاذ، وأبي الدّرداء‏. وروي من حديث ابن عيينة، وحديث إسماعيل بن عياش أيضًا، أَنه قيل لأبي الدّرداء‏:‏ ما لَكَ لا تقول الشِّعر.‏ وكلُّ لبيبٍ من الأنصار قال الشّعر!‏ ‏فقال‏: وأَنا قد قلت شعرًا. فقيل: وما هو؟ فقال‏: [الوافر]

يُريدُ المَرْءُ أَنْ يُؤْتِي مُنَاه وَيَأبَـى
اللَّـهُ
إِلَّا مَـا أَرَادَا

يَقُولُ المَرْءُ فَائِدَتِي وَمَالِي وَتَقْوَى اللَّهِ أَفْضَلُ مَا اسْتَفَادَا)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وعن زيد بن ثابت، وعائشة، وأبي أمامة، وفضالة بن عبيد. روى عنه ابنه بلال، وزوجته أم الدرداء، وأبو إدريس الخولاني، وسُويد بن غَفَلة، وجُبير بن نُفير، وزيد بن وهب، وعلقمة بن قيس، وآخرون.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أَخبرنا عبد الله بن أَحمد الخطيب، أَخبرنا جعفر بن أَحمد أَبو محمد القاري، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان، حدَّثنا عبد الله بن بنت منيع، حدَّثنا هدبة، حدَّثنا أَبان العطار، حدَّثنا قتادة، عن سالم بن أَبي الجعد، عن معدان، عن أَبي الدرداء، أَن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَيُعْجِزُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلْثَ الْقُرْآنِ"؟ قالوا: نحن أَعجز من ذلك وأَضعف. قال: "فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} "جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ"(*) أخرجه أحمد في المسند 6/443 والدارمي 2/461 والطبراني في الكبير17 /255 وفي البخاري حديث رقم 6/233(5015)..)) ((روى عنه أَنس بن مالك، وفضالة بن عَبِيد، وأَبو أُمامة، وعبد اللّه بن عُمَر، وابن عبّاس وأَبو إِدريس الخولاني، وجُبَير بن نفير، وابن المسيَّب، وغيرهم.)) أسد الغابة. ((حدّثنا محمد بن حكيم، حدّثنا محمد بن معاوية، حدّثنا إسحاق عن أبي حسّان، حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا يحيى بن حَمْزة، حدّثنا يزيد بن أبي مريم أن عُبيد الله بن مسلم حدّثه عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أَنا فَرَطَكُم عَلَى الحَوْض فَلَا أَلَفينَّ مَا نُوزِعْتُ فِي أَحَدِكُم فَأَقُولُ: هَذَا مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ". فقلت:‏ يا رسولَ الله، ادْعُ الله ألّا يجعلني منهم.‏ قال:‏ ‏ ‏"‏لَسْتَ مِنْهُمْ‏"(*) أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 148، 150، 158، 9/ 58، ومسلم في الصحيح كتاب الفضائل حديث رقم 25، 26، 32، وابن ماجة في السنن حديث رقم 4306، وأحمد في المسند 1/ 257، 384، 406، 425.))
((حدّثنا خلف بن قاسم، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا أبو زَرْعة، حدّثنا مسعر، حدّثنا سعيد، عن سعيد بن عبد العزيز أنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه هو وَلّى أبا الدّرداء على القضاء بدمشق، وكان القاضي خليفة الأمير إذا غاب‏.))
((قالت طائفة من أهل الأخبار‏: ‏ إنه مات بعد صِفّين سنة ثمان أو تسع وثلاثين‏. ‏ والأكثَرُ والأشهَرُ والأصحّ عند أهل الحديث أنه تُوفِّي في خلافة عثمان ـــ رضي الله عنه ـــ بعد أنْ ولّاهُ معاوية قضاء دمشق‏. وقيل‏: إن عمر رضي الله عنه ولّاه قضاء دمشق‏، ‏ وقيل:‏ بل ولّاه عثمان والأمير معاوية.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((روى صالح المُرِّي، عن جعفر بن زيد العبدي: أن أَبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أُم الدرداء: وأَنت تبكي يا صاحب رسول الله؟! قال: نعم، وما لي لا أَبكي ولا أَدرى علام أَهجم من ذنوبي. وقال شُمَيط بن عجلان: لما نزل بأَبي الدرداءِ الموت جزع جزعًا شديدًا، فقالت له أُم الدرداء: أَلم تك تخبرنا أَنَّك تحب الموت؟ قال: بلى وعِزَّة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كَرِهته، ثمّ بكى وقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لَقِّنوني "لا إِله إِلا الله" فلم يزل يرددها حتى مات. وقيل: دعا ابنه بلالًا فقال: ويحك يا بلال! اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرع أَبيك، واذكر به مصرعك وساعتك، فكأَنْ قَدِ، ثمّ قُبِض. وتوفي قبل عثمان بسنتين، قيل: توفي سنة ثلاث أَو اثنتين وثلاثين بدمشق، وقيل: توفي بعد صِفِّين سنة ثمان أَو تسع وثلاثين. والأصح والأشهر والأكثر عند أَهل العلم أَنه توفي في خلافة عثمان، ولو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان إِما في الاعتزال، وإِما في مباشرة القتال، ولم يسمع له بذكر فيهما البتة، والله أَعلم.)) أسد الغابة. ((أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القُرظي، قال: لما حضر أبا الدرداءِ الموتُ جاءهُ حبيب بن مسلمة، فقال: كيف تجدك يا أبا الدرداءِ؟ قال: أجدني ثقيلًا. قال: ماأراه إلاّ الموت، قال: أجل: جزاك الله خيرًا. أخبرنا محمد بن عمر قال: تُوفي أبو الدرداءِ بدمشقَ سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وله عقب بالشام. قال ابن سعد: وأخبرني غير محمد بن عمر، عن ثَور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين.)) ((قال محمّد بن عمر: وخرج أبو الدّرداء إلى الشام فَنَزَلَ بها إلى أن مات.)) الطبقات الكبير.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال