تسجيل الدخول


قيس بن المكشوح المرادي

((قيس بن المكشوح، أبو شداد.‏ واختلف في اسم المكشوح، فقيل هبيرة بن هلال، وهو الأكثر. وقيل:‏ عبد يغوث بن هبيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن أسلم ابن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن النَّبيت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سَبأ البجلي، حليف مراد، وعِدَادُه فيهم. وبجيلة وخَثْعَم ابنا أنمار بن أراش)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال أَبُو مُوسَى فِي "الذيل": قيس بن عبد يغوث بن مكشوح؛ وينبغي أن يكتب ابن مكشوح بألف، فإنه لقب لأبيه لا اسم جده.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قَيْسُ بن المَكْشُوحِ، أَبو شداد. واختلف في اسم أَبيه، فقيل: عبد يغوث. وقيل: هُبيرة بن هلال. وهو الأَكثر، وقيل: اسمه عبد يغوث بن هُبَيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن علي بن أْسلم بن الأَحمس بن أَنمار بن إِراش بن عمرو بن الغوث البَجَلي، حليف مراد، قاله أَبو عمر. وقال أَبو موسى: "قيس بن عبد يغوث بن مكشوح". ولم يزد. وقال ابنُ الكلبي: قيس بن المكشوح، واسمه هُبيرة بن عبد يغوث بن الغُزَيِّل بن بدا بن عامر بن عوتبان بن زاهر بن مُرَاد فجعله من مراد صُلبيَّة. وقال أَبو عمر: إِنما قيل له المكشوح لأَنه كوِي. وقيل: لأَنه ضرب على كَشْحِه.)) أسد الغابة. ((قيس بن المَكْشُوح واسم المكشوح هُبَيْرة بن عبد يَغوث بن الغُزَيِّل بن سلمة بن بَدّاء بن عامر بن عَوْبَثان ابن زاهر بن مراد، وإنما سمي أبوه المكشوح لأنه كشح بالنار ـ أي كوي على كشحه ـ، وكان سيد مراد، وابنه قيس كان فارس مذحج، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ فسمته مضر: قيس غدر، فقال: لست غُدَر ولكني حَتفُ مُضَر.)) الطبقات الكبير.
((هو ابْنُ أختِ عمرو بن معد يكرب، وكان يناقضه في الجاهليّة.،‏ وكانا في الإسلام متباغضين، وهو القائل لعمرو بن معد يكرب: [الوافر]‏

فَـلَوْ لَاقَيْتَنِي لَاقَيـْتَ قِرْنـًـا وَوَ دَّعْـتَ الحَبـــَائـِبَ بِالسَّلَامِ

لَعَلَّكَ مَوْعِدِي بِبَنِي زُبَيدٍ وَمَا قَامَعــْتَ م ـِنْ تـِلـْكَ اللِّئامِ

وَمِثْلُكَ قَدْ قَرَنْتُ لَهُ يَدَيــْـه إِلَى اللَّحْيَيْنِ يَمْشِـي فِي الخِطَامِ)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد عمارة ابن خُزَيمة بن ثابت قال: كان عمرو بن مَعْدِيكرب قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، يا قيس، أنت سيد قومك اليوم، وقد ذكر لنا أن رجلًا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيًا كما يقول فإنه لم يخف علينا، إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك، علمنا علمه، فإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا وترأَّسَ علينا وكُنا له أذْنابًا، فأبَى عليه قيس وسَفَّه رأيه. فركب عمرو بن معديكرب في عشرة من قومه حتى قدم المدينة فأسلم، ثم انصرف إلى بلاده، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو، أوعدَ عمرًا وتحطم عليه وقال: خالَفني وترك رأيي: فقال عمرو في ذلك شعرًا:

أمــرتكَ يــوم ذي صَنْعَــــا
ء أمْرًا بَادِيًا رَشَدُهْ

أَمَرْتُــــكَ باتقَــاء اللـــــــــــــ ـهِ والمعروف تَأْتَقِدُهْ

خرجتَ من المني مثل الـ ـحُمَيِّــر عاره وَتِـــدُه
وجعل عمرو يقول قد خبرتك يا قيس إنك ستكون ذنبًا تابعًا لفروة بن مسيك، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب حتى هرب من بلاده وأسلم بعد ذلك. ولما ظهر العنسي خافه قيس على نفسه، فجعل يأتيه ويسلم عليه ويرصد له في نفسه ما يريد، ولا يبوح به إلى أحد، حتى دخل عليه وقد دق فيروز بن الديلمي عنقه وجعل وجهه في قفاه وقتله، فَحَزَّ قيسٌ رأسه ورَمَى به إلى أصحابه، ثم خاف من قوم العنسي، فعدا على داذويه فقتله ليرضيهم بذلك، وكان داذويه فيمن حضر قتل العنسي أيضًا. فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية: أن ابعث إليّ بقيس في وَثَاق. فبعث به إليه، فكلّمه عمر في قتله وقال: اقتله بالرجل الصالح ـ يعني داذويه ـ فإن هذا لص عادٍ، فجعل قيس يحلف ما قتله، فأحلفه أبو بكر خمسين يمينًا عند منبر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ما قتله ولا علم له قاتلًا، ثم عفا عنه. فكان عمر يقول: لولا ما كان من عفو أبي بكر عنك لقتلتك بداذويه، فيقول قيس: يا أمير المؤمنين، أشعرتني، ما يسمع هذا منك أحد إلا اجترأ عليّ وأنا بريء من قتله. فكان عمر يكفّ بعد عن ذكره، ويأمر إذا بعثه في الجيوش أن يشاوَر ولا يجعل إليه عقد أمر، ويقول: إن له علمًا بالحرب وهو غير مأمون فهذا حديثه.)) الطبقات الكبير. ((قَيْس بن مَكْشُوح فارس مَذْحِج وفد على النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وهو الذي قَتَل الأسْود العَنْسي الذي تنبّأ باليمن‏.)) الطبقات الكبير. ((جزم دُعْبُلٌ بن علي في "طبقات الشعراء" بأن له صحبة)) ((تقدم له ذكر في ترجمة عَمْرو بن مُعِدْ يكرب. وذكر الوَاقِدِيُّ بسندٍ له أن عمر قال لفيروز: يا فيروز: إنك ابتلي منك صدق قول، فأخبرني مَنْ قَتل الأسود؟ قال: أنا يا أمير المؤمنين قال: فَمنْ قتل داذويه الفارسي؟ قال: قيس بن مكشوح. ويقال: إن عمر قال له قولًا. فقال: يا أمير المؤمنين؛ ما مشيتُ خَلْف ملك قط إلا حدثتني نفسي بقَتْله. فقال له عمر: أكنتَ فاعلًا؟ قال: لا. قال: لو قلت نعم ضربتُ عنقك: فقال له عبد الرحمن بن عوف: أكنْتَ فاعلًا؟ قال: لا، ولكني أسترهبه بذلك.)) ((كان ممن ارتد عن الإسلام باليمن، وقَتل داذويه الفارسي كما تقدم ذلك في ترجمته، وطلب فيروز ليقتله ففرَّ منه إلى خَوْلان، ثم راجع الإسلام، وهاجر)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قيل‏: لا صُحْبَةَ له.‏ وقيل:‏ بل لقيس بن مكشوح صحبة باللّقاء والرّواية، ولا أعلم له رواية.‏ ومَنْ قال:‏ لا صحبة له يقول:‏ إنه لم يسلم إلا في أيّام أبي بكر‏. وقيل: في أيّام عمر. وهو أحد الصّحابة الذين شهدوا مع النّعمان بن مقرن فتْح نهاوند.‏ له ذِكْر صالحٌ في الفتوحات بالقادسيّة وغيرها زمنَ عمر وعثمان ـــ رضي الله عنهما ـــ وهو أحَدُ الذين قتلوا الأسود العنسيّ، وهم‏:‏ قيس بن مكشوح، وذادويه، وفَيْرُوز الديّلميّ.‏ وقَتْلُه الأسود العنسيّ يدلُّ على أن إسلامَه كان في مرض النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم؛ ثم قُتل قيس بن مكشوح بصفيّن مع علي ـــ رضي الله عنه ـــ وكان يومئذ صاحب راية بجيلة، وكانت فيه نجدة وبسالة، وكان قيس شجاعًا فارسًا بطلًا شاعرًا)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((قال أَبُو عُمَرَ: قُتل بصفّين مع علي، وكان سبب قتله أنَّ بجِيلة قالوا له: يا أبا شداد، نخُذْ رَايتَنا اليوم. فقال: غيري خير لكم، قالوا: ما نريد غيرك، قال: فوالله إن أخذتُها لا أنتهي بكم دونَ صاحب الترس المذهب، وكان مع رجل على رأس معاوية، فأخذ الرايةَ ــ وحمل حتى وصل إلى صاحب التّرْس فاعترضه روميٌّ لمعاوية فضرب رِجْله فقطعها فقتله قيس، وأشرِعت إليه الرماح فصرع؛ وهذا يقوي قَوْل مَنْ زعم أنه بجلي؛ لأن أنمار من بني بجيلة؛ ثم اتضح لي الصواب من كلام ابن دُريد؛ فإنه فرَّق بين قيس بن المكشوح الذي قتل الأسود العَنْسي، وبين قيس بن مكشوح البجَلي الذي شهد صِفّين؛ وهذا هو الصواب.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((وسار إِلى العراق على مُقَدَّمة سعد بن أَبي وقَّاص)) أسد الغابة. ((ذكر أنّ سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق أمّر قيس بن المكشوح، وكان عمرو بن معد يكرب مِنْ جُنده، فغضب عمرو من ذلك.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((ومن خبره في صفين أنّ بجيلة قالت له‏:‏ يا أبا شداد، خُذْ رايتَنا اليوم فقال:‏ غيري خَيْر لكم‏. قالوا: ما نريد غيرك‏. قال:‏ فوالله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي بكم دون صاحب التّرس المذهب ـــ قال‏:‏ وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يَستُرُ به معاويةَ من الشّمس ـــ فقالوا له:‏ اصنَعْ ما شئت‏.‏ فأَخذ الرّايةَ ثم زحف، فجعل يُطاعنهم حتى انتهى إلى صاحب التّرس ـــ وكان في خيل عظيمة ـــ فاقتتل النّاسُ هنالك قتالًا شديدًا، وكان على خَيْل معاوية عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد فشدّ أبو شداد بسيفه نحو صاحب التّرس فعارضه دونه رومي لمعاوية، فضرب قدم أبي شداد فقطعها، وضربه قيس فقتله، وأشرعت إليه الرّماح، فقُتل رحمة الله تعالى عليه.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال