تسجيل الدخول


عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي

((عَبْدُ اللّه بنُ بُدَيْل بنِ وَرْقاءَ بن عَبْدِ العُزَّى الخُزاعِي تقدم نسبه عند ذكر أَبيه [[بُدَيْل بن وَرْقَاء بن عَمْرو بن ربِيعةَ بن عبد العُزَّى بن رَبيعة بن جُزَيّ بن عامر بن مازن الخزاعي. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم. وقال ابن الكلبي: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة وهو لُحَيّ الخُزَاعي؛ كذا نسبه ابن الكلبي. وقال أبو عمر: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي. وساق ابن ماكولا نسبه إلى جزيّ مثل هشام، وما فوق جزي متفق عليه عند الجميع.]] <<من ترجمة بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ "أسد الغابة".>>.)) أسد الغابة. ((تقدم ذكر أبيه ونسبه [[بديل بن ورقاء بن عَمرو بن ربيَعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جرَي بن عامر بن مازن بن عدي بن عَمرو بن ربيعة الخزاعي.]] <<من ترجمة بديل بن ورقاء بن عَمرو "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أَخرجه الثلاثة [[يعني: ابن عبد البر، وابن منده، وأبا نعيم]]؛ إِلا أَن ابن منده ذكره فقال: عبد اللّه بن بُدَيل بن وَرقاء، ذكر في كتاب الطبقات في الأَصبهانيين هذا القدر. وقال أَبو نعيم: ذَكَر بعض المتأَخرين عبد اللّه بن بُدَيل بن ورقاءَ، هذا جميع ما ذكره.))
((شهد الفتح)) أسد الغابة. ((أسلم مع أَبيه قبل الفتح، وشهد حُنينًا والطّائف.‏ وكان سيدَ خُزاعة، وخزاعة عَيْبة رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم‏. وقيل‏:‏ بل هو وأَخوه من مُسلمة الفتح، والصّحيح أنه أَسلم قبل الفتحِ وشهد حُنينًا والطّائف وتبوك ــ قاله الطّبري وغيره‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قَالَ الطَّبَرَانِيُّ وغيره: أسلم يوم الفتح مع أبيه، وشهد حُنينًا والطائف وتَبُوك.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال الشّعبي‏: ‏ كان عبد الله بن بُديل في صِفّين عليه دِرْعان وسيفان، وكان يضرب أَهل الشّام وهو يقول‏: [الكامل]

لَمْ يَبْقَ إِلَّا الصَّبــْــــــــــرُ وَالتَّـــــوَكُّــــــلُ ثُمَّ التَّمَشِّي فِي الـــــرَّعِيـــلِ الأَوَّلِ

مَشْيَ الْجِمَالَةِِ فِي حِيــَـاضِ الْمَنْهَلِ وَاللَّهُ يَقْـــــضِي مــَــا يَشـَـاءُ وَيَفْعَلُ
فلم يزل يضربُ بسيفه حتى انتهى إلى معاوية، فأزاله عن موقفه، وأزال أَصحابَه الذين كانوا معه، وكان مع معاوية يومئذ عبد الله بن عامر واقفًا، فأقبل أصحابُ معاوية على ابن بديل يَرْمُونه بالحجارة حتى أثْخَنوه، وقُتل. فأقبل إليه معاوية وعبد الله بن عامر معه، فألقى عليه عبد الله بن عامر عمامته غطى بها وجهه، وترحّم عليه، فقال معاوية‏: ‏ اكشفوا عن وجهه، فقال له ابن عامر‏:‏ والله لا يمثّل به وفيّ رُوح، وقال معاوية‏:‏ اكشفوا عن وَجْهِهِ، فقد وهبناه لك.‏ ففعلوا، فقال معاوية‏:‏ هذا كبش القوم وربِّ الكعبة، اللهم أَظفر بالأشتر، والأشعث بن قيس، والله ما مثل هذا إلا كما قال الشّاعر:‏ [الطويل]

أَخُو الحَرْبِِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ يَوْمًا بِهِ الحَرْبُ شَمَّراَ

كَـَلَيْثٍ هـِــــزَ بْـــــرٍ كَانَ يَحْمِـــــي ذِمَــــارَهُ رَمَتْـهُ المَنَـايَـا قَــــصْدَهـــا فَتَقَطَّــراَ
ثم قال معاوية‏:‏ إن نساءَ خزاعة لو قدرت أَن تقاتلني فضلًا عن رجالها لفعلت. وحدّثنا خلف بن قاسم، قال‏:‏ حدّثنا عبد الله بن عمر الجوهريّ، حدّثنا أَحمد بن محمد بن الحجّاج، حدّثنا يحيى بن سليمان، قال:‏ حدّثني نصر بن مزاحم، حدّثنا عمرو بن سعد، حدّثنا مالك بن أعين، عن زيد بن وهب الجهنيّ أنَّ عبد الله بن بُديل قام يوم صِفّين في أصحابه، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، ثم قال:‏ ألَا إنّ معاوية ادَّعَى ما ليس له، ونازع الأمرَ أهلَه، ومَنْ ليس مثله، وجادل بالباطل ليدحض به الحقَّ، وصال عليكم بالأحزاب والأعراب، وزيَّن لهم الضلالةَ، وزرع في قلوبهم حُبَّ الفتنة، ولبّس عليهم الأمر، وأنتم ــ والله ــ على الحقِّ، على نُورٍٍ من ربّكم وبُرْهان مبين، فقاتلوا الطّغَاة الجفاة: ‏{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ‏} [‏التوبة:15] وتلا الآية‏.‏ قاتلوا الفئةَ الباغية الذين نازعوا الأمرَ أهلَه، وقد قاتلتموهم مع رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فوالله ما هم في هذه بأزكى ولا أَتْقى ولا أَبرّ، قوموا إلى عدوِّ الله وعدوِّكم، رحمكم الله.))
((كان من وجوه الصّحابة، وهو الذي صالح أَهل أصبهان مع عبد الله بن عامر، وكان على مقدمته، وذلك في زمن عثمان سنة تسع وعشرين من الهجرة‏.‏)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((هو من أَفاضل أَصحاب علي وأَعيانهم.)) ((كان له نخل كثير)) أسد الغابة. ((كان له قَدْرٌ وجلالة.)) ((كان سيدَ خُزاعة، وخزاعة عَيْبة رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((قَالَ ابْنُ الكَلْبِيُّ: كان هو وأخوه عبد الرحمن رسولَيْ رسولِ الله صَلّى الله عليه وسَلّم إلى اليمن،(*) ثم شهدا صِفّين مع عليّ وقُتلا بها، وكان عبد الله على الرحال. ورَوى ابن إسحاق في كتاب الفردوس، مِنْ طريق حصين، عن يسار بن عوف، قال: لما قدم عبيد الله بن عمر الكوفة أتيته أنا وعبد الله بن بُدَيل، فقال له عبد الله بن بديل: اتق الله يا عبيد الله، لا تهرق دمك في هذه الفتنة. قال: وأنتَ فاتّقِ الله. قال: إنما أطلب بدم أخي، قُتِل ظلمًا. فقال: وأنا أطلب بدم الخليفة المظلوم. قال: فلقد رأيتهما قتيلين بصفِّين ما بينهما إلا عرض الصف. وفي كتاب صفين لنصر بن مُزَاحم بسنده إلى زَيْد بن وهب إن عبد الله بن بُدَيل قام بصفين فقال: إن معاوية نازع الأمْرَ أهله، وصال عليكم بالأحزاب والأعراب، وأنتم والله على الحقّ، فقاتلوا. ومِنْ طريق الشّعبي قال: كان على عبد الله بن بُدَيل بصفين دِرعان، ومعه سيفان؛ فكان يضرب أهلَ الشام وهو يقول:

لَمْ يَبْقَ إِلَّا الصَّبـْـــــــرُ وَالتَّــــوَكُّـــلْ ثُمّ التَّمَشِّي في الرَّعيلِ الأَوَّلْ

مَشْيَ الجَمَال فِي حِيَاضِ المَنْهَـلْ وَالله يَقْضِي مَا يَشا وَيَفْعَلْ


الرجز
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَاق، عن معمر، عن الزهري: ثارت الفتنة ودُهاة الناس خمسة؛ فمن قريش معاوية وعمرو؛ ومن ثقيف المغيرة؛ ومن الأنصار قيس بن سعد، ومن المهاجرين عبد الله بن بُديل بن وَرقاء.وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ في "التاريخ" في ترجمة المغيرة بن شعبة، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هُشيم بن يوسف، عن معمر بهذا. وَأَغْرَبَ أَبُو نُعَيْم، فقال: إنه كان في زمن عمر صبيًّا صَغِيرَ السنّ، وإنه قتل وهو ابنُ أربع وعشرين سنة. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبّان في "ثقات التّابعين"، وقال: قُتِل يومَ صِفّين في أصحاب علي. وقيل قُتل يومَ [[الجمل]]. ووصفُ الزهري له بأنه من المهاجرين يردّ جميع ذلك. قُلْتُ: وفي الرّواة عبد الله بن بُدَيل الخزاعي متأخر، يَرْوِي عن الزّهري، وعَمْرو بن دينار، وهو حفيد هذا أو ابن أخته. وروى عنه أبو عامر العَقَدي، وأبو داود الطيالسي، وزيد بن الحُبَاب، وغيرهم.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال