تسجيل الدخول


عامر بن فهيرة التيمي

يكنى أَبا عمرو. كان مولدًا من مولَّدي الأَزد، أَسودَ اللون. قالت عائشة: كان عامر بن فُهَيْرَة للطّفيل بن الحارث ــ أخي عائشة لأمّها أمّ رومان، فأسلم عامر، فاشتراه أبو بكر، فأعتقه، وكان يرعى عليه مَنيحة من غنم له. أسلم عامر بن فُهيرة قبل أن يدْخُلَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. وكان رضي الله عنه من المستضعفين من المؤمنين، فكان ممّن يعذّب بمكّة؛ ليرجع عن دينه. ولما خرج رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأَبو بكر إِلى الغار بثور مهاجِرَيْن، أَمر أَبو بكر مولاه عامر بن فُهيرة أَن يروح بغنم أَبي بكر عليهما، وكان يرعاها، فكان عامر يرعى في رعيان أَهل مكة، فإِذا أَمسى أَراح عليهما غَنَمَ أَبي بكر، فاحتلباها، وإِذا غَدَا عبد اللّه بن أَبي بكر من عندهما اتّبع عامر بن فهيرة أَثره بالغنم حتى يُعَفِّيَ عليه، فلما سار النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وأَبو بكر من الغار هاجر معهما، فأَردفه أَبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم، من بني الدِّيل، وهو مشرك. شهد عامر بدرًا، وأُحدًا. حديثه في الهجرة، عن عائشة قالت: خرج معهم عامر بن فُهيرة، وعنها: لما قدمنا المدينةَ اشتكى أصحابُ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، منهم أبو بكر، وبلال، وعامر بن فهيرة... الحديث. آخى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بين عامر بن فُهيرة، والحارث بن أوس بن معاذ. استشهد رضي الله عنه يوم بئر معونة، فكان جبّار بن سُلْمَى الكِلابَيّ قد طعن عامر بن فُهيرة يوم بئر معونة، فأنفذه، فقال عامر: فُزْتُ والله! قال: وذُهِبَ بعامر عُلُوًّا في السماء حتّى ما أراه، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "فإنّ الملائكة وارَتْ جُثّتَه، وأُنْزِلَ عِلّيّينَ"، وسألَ جَبّارُ بن سُلْمى ما قوله: فُزْتُ والله، قالوا: الجنّة، قال: فأسلم جبّار لمِا رأى من أمر عامر بن فُهيرة، فحَسُنَ إسلامهز وقال عروة: طُلِب عامر في قتلى بئر معونة، فلم يوجد، فَيُرَوْنَ أَنَّ الملائكة دَفنته، ودعا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أَصحابه ببئر معونة أَربعين صباحًا، حتى نزلت: }لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران/ 128] وقيل: نزلت في غير هذا.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال