تسجيل الدخول


الضحاك بن قيس الفهري

يُكْنَى أَبَا أُنَيْس، وقيل: أَبو عبد الرّحمن، ويقال: إِنه وُلِد قبل وفاةِ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم بسبع سنين ونحوها، روي عن معاوية بن أبي سفيان، أنه قال على المنبر: حدّثني الضَّحاك بن قيس ــ وهو عدل، أنَّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "لاَ يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ" . وروى الحسن: أن الضحاك بن قيس كتب إلي قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: سلامٌ عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "إن بين يَدَي الساعة فِتَنًا كَقِطَع الدُّخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بَدَنُهُ، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوامٌ خَلَاقهم ودينهم بِعَرَضٍ من الدنيا". وإن يزيد بن معاوية مات، وأنتم إخوتنا وأشقاؤنا، لا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا. قَتَل الضحاكَ بن قيس رجلٌ من كلب يقال له: زحمة بن عبد الله. وكان الضحاك على شرطة معاوية، وله في الحروب معه بلاءٌ عظيم، وسَيَّره معاوية على جيش، فعبر على جسْر مَنْبج، وصار إِلى الرَّقَّة، ومضى منها فأَغار على سواد العراق، وأَقام بِهِيتَ، ثم عاد، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين، ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية، فكان مع يزيد وابنه معاوية إِلى أَن ماتا، كان قتله رضي الله عنه منتصف ذي الحجة سنة أَربع وستين.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال