تسجيل الدخول


حنظلة بن أبي عامر

1 من 1
حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ

(ب د ع) حَنْظَلة بن أبي عَامِر. وقال ابن إسحاق: اسم أبي عامر: عمرو بن صيفي ابن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال: اسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية ابن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة ابن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.

وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أبو عامر وعبد اللّه بن أُبي ابن سلول قد حسدا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم على ما مَنّ الله به عليه، فأما عبد اللّه بن أبَيّ فأضمر النفاق، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محاربًا، فسماه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: الفاسق. وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافرًا هنالك سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان معه كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر.

وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسِيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ لِتُغَسِّلُهُ المَلَائِكَةُ"، يعني حنظلة، فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جُنُب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ، وَكَفَى بِهَذَا شَرَفًا وَمِنْزِلَةً عِنْدَ الله تَعَالَى"(*) أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 204، وأبو نعيم في الحلية 1/
357 والبيهقي في دلال النبوة 3/246 وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 118.
.

ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه على حنظلة، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أبو سفيان: [الطويل]

وَلَوْ شِئْتُ نَجَّتْنِي كُمَيْتٌ طِمِرَّةٌ وَلَمْ أَحْملِ النَّعْمَاءَ لابْنِ شَعُوبِ

وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة؛ قتل يوم بدر كافرًا.

روى قتادة عن أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حمته الدَّبْر: عاصم بن ثابت ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرأُوا القرآن، على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، لم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل. يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قرأه على بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعبد اللّه بن مسعود، في قول، وسالم مولى أبي حذيفة وعبد اللّه بن عمرو بن العاص وغيرهم؛ ذكر هذا أبو عمر.

أخرجه الثلاثة.
(< جـ2/ص 85>)
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال