تسجيل الدخول


حرقوص بن زهير السعدي

((ذو الخُوَيْصِرَة: التميمي ـ ذكره ابن الأثير في الصّحابة مستدركًا على مَنْ قبله، ولم يورد في ترجمته سوى ما أخرجه البخاريّ مِنْ حديث أبي سَعِيد، قال: بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقسم ذات يوم قسمًا فقال ذو الخويصرة ـــ رجل من بني تميم: يا رسول الله، [[اعدل]]. فقال: "وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِل"(*)؟ الحديث. وأخرجه من طريق تفسير الثعلبي ثم من طريق تفسير عبد الرزّاق كذلك، ولكن قال فيه: إذ جاءه ذو الخويصرة التّميمي، وهو حرقوص بن زُهير. فذكره. قلت: ووقع في موضع آخر في البخاريّ، فقال: عبد الله بن ذِي الخُوَيْصرة.)) ((حُرْقُوص: بضم أوله وسكون الراء والقاف بعدها واو ساكنة ثم صاد مهملة ـــ بن زُهير السَّعدي. له ذكر في فتوح العراق. وزعم أبو عمر أنه ذو الخُوَيْصِرة التميمي))
((له ذكر في فتوح العراق. وزعم أبو عمر أنه ذو الخُوَيْصِرة التميمي رأس الخوارج المقتول بالنهروان. وسيأتي في ترجمته ذكر مَنْ قال ذلك أيضًا. وذكر الطَبريّ أن عُتْبة بن غَزْوَان كتب إلى عمر يستمدّه فأمده بحرْقُوص بن زُهير، وكانت له صحبة؛ وأمرهُ على القتال على ما غلب عليه، ففتح سوقَ الأهواز. وذكر الهيثم بن عدي أن الخوارجَ تزعمُ أن حُرْقُوص بن زُهير كان من أصحاب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وأنه قتل معهم يوم النَّهْرَوان قال: فسألت عن ذلك، فلم أجد أحدًا يعرفه. وذكر بعضُ من جمع المعجزات أنّ النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: "لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ الحُدَيْبِيةَ إِلاَّ وَاحِدٌ" فكان هو حرقوص بن زُهَير.(*) فالله أعلم.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي، ومسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسمًا، فقال ذو الخويصرة، رَجُلٌ من بني تميم: يا رسول الله، اعدل. فقال: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِِلُ؟" فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: "لَا. إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يُحَقِّرُ أَحَدكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كمُرُوقِ السَّهِمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، وَيُنْظَرُ إِلَى نَضِيَّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ". قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وأشهد أني كنت مع علي رضي الله عنه حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم(*)أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 243 ومسلم في الصحيح 2/ 740 كتاب الزكاة (12) باب ذكر الخوارج وصفاتهم (47) حديث رقم (142/ 1063) وأحمد في المسند 3/ 56.. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعًا بإسناده، عن أبي إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد اللّه بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقسم قسمًا ــ قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين ــ إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: [[اعدل]] يا رسول الله. فقال: "وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ"!(*) أخرجه البيهقي في الدلائل 6/427 والبيهقي في السنن 8/171 والحاكم في المستدرك 2/145. وذكر نحو ما تقدم.فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بن زهير. والله أعلم، وقد تقدم في حرقوص باقي خبره. غَرِيبَةٌ. رِصَافه: جمع الرَّصَفَة، وهي عَقَبٌ يُلْوَى على مَدْخَل النصل في السهم. ونَضيه، قيل: النضي نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسُمِّي نضيًا كأنه جعل نِضْوا لكثرة البري والنحت، وهذا أولى. والقُذَذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتَدَرْدَرُ: تتحرك، تجيء وتذهب. وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.)) أسد الغابة. ((قال أبو يعلى في مسنده رواية ابن المقري عنه: حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثني موسى بن عبيدة، أخبرني هود بن عطاء، عن أنس، قال: كان في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رجل يعجبنا تعبُّده واجتهاده، وقد ذكرنا ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [[باسمه]] فلم يعرفه، فوصفناه بصفته فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجلُ قلنا: هو هذا. قال: "إنكم لتخبروني عن رجل إنّ في وجهه لسفعة مِنَ الشيطان"، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "فَأُنْشِدُكَ اللهَ، هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ: مَا فِي القَوْمِ أحَدٌ أَفْضَلُ مِنِّي ـــ أَوْ خَيْرٌ مِنِّي". قال: اللهم نعم. ثم دخل يصلي، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ"؟ فقال أَبُو بَكْرٍ؛ أنا، فدخل عليه فوجده يصلّي، فقال: سبحان الله، أقتل رجلًا يصلي، وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قَتْل المصلّين. فخرج؛ فقال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "مَا فَعَلْتَ"؟ قال: كرهت أن أقتلَه وهو يصلّي، وأنت قد نهيْتَ عن قتل المصلين. قال: "مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ"؟ قال عمر: أنا. فدخل فوجده واضعًا جبهته. فقال عمر: أبو بكر أفضل مِنِّي، فخرج فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: "مَهْ". قال: وجدته واضعًا وَجْهه لله، فكرهت أن أقتله. فقال: "مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ"؟ فقال علي: أنا. فقال: "أَنْتَ إِنْ أدْرَكْتَهُ". فدخل عليه فوجده قد خرج. فرجع إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له: "مَهْ" قال: وجدته قد خرج. قال: "لَوْ قتِلَ مَا اخْتَلَفَ مِنْ أُمَّتِي رَجُلَانِ كَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ"(*) أخرجه الدارقطني في السنن 2 / 54، وأورده الهيثمي في الزوائد 6 / 299 . قال مُوسَى: فسمعت محمد بن كعب يقول الذي قتله عليّ ذو الثّدية. قلت: ولقصة ذي الثدية طرق كثيرة جدًا استوعبها محمد بن قدامة في كتاب الخوارج، وأصحُّ ما ورد فيها ما أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود مِنْ طريق محمد ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي أن عليًّا ذكر أهْلَ [[النهروان]] فقال: فيهم رجل مُودَنِ اليد أو مُجدّع اليد، لولا أن تنظروا لنبأتكم ما وعَد اللهُ الذين يقتلونهم على لِسَانِ محمّد. فقلت له: أنْتَ سَمِعتَه؟ قال: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. وقال أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِيّ: حدّثنا حماد، حدّثنا جميل بن مرة عن أبي الوَضِيء أن عليًّا لما فرغ من أهل النهروان قال: التسموا المجدع فطلبوه، ثم جاءوا فقالوا: لم نجده. قال: [[ارجعوا]] ثلاثًا، كلّ ذلك لا يجدونه، فقال علي: والله ما كذبت ولا كذبت. قال: فوجدوه تحت القَتْلَى في طين، فكأني أنظر إليه حبشيّ عليه مُريَطة إحدى ثدييه مثل ثَدْي المرأة عليها شعيرات مثل الذي على ذنب اليربوع. أخرجه أبو داود. قلت: وللقصّة الأولى شاهدان عند محمد بن قدامة. أحدهما من مرسل الحسن، فذكر شبيهًا بالقصّة. والآخر من طريق مسلمة بن أبي بكرة عن أبيه عن محمد بن قُدامة، والحاكم في المستدرك، ولم يسمّ الرجل فيهما.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((ذكره الطبري، فقال: إن الهرمزان الفارسي، صاحب خوزستان، كفر ومنع ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فكتب سُلْمَى ومن معه بذلك إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمره بقصده، وأمد المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأمَّره على القتال وعلى ما غلب عليه، فاقتتل المسلمون والهرمزان، فانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان، وبقي حرقوص إلى أيام علي، وشهد معه صفين، ثم صار من الخوارج، ومن أشدهم على علي بن أبي طالب، وكان مع الخوارج لما قاتلهم علي، فقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين.)) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال