تسجيل الدخول


ثابت بن دينار

قُتل أبوه قيس بن الخطيم في الجاهليّة، قتله الخزرج، فلما أسلم ابْنُه بعثوا إليه بسلاحه، فقال: لَوْلَا الإِسْلَام لأَنْكَرْتُمْ مَا صَنَعْتُم. أمه حَوّاء بنت يَزيد بن كرز، وكانت من المبايعات، وكان أبوه من فحول الشعراء في الجاهلية. فَوافَى سوق ذي المجاز فأتاه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فدعاه إلى الإسلام وحَرِصَ عليه وجعل يَرفقُ به ويكنيه، فقال قيس بن الخَطِيم: ما أحسن ما تدعو إليه! ولكن الحربَ شَغلَتنِي وقد بَلغَك الذي بيننا وبين قومِنا فَأقدِمُ المدينةَ وأَنْظُرُ وأعودُ إليك، فكانت امرأته حَوَّاء بنت يزيد بن السكن قد أسلمت، فأوصاه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بها، وقال: "احفظني فيها"، فقال: أفعلُ، فَقَدِمَ المدينةَ فقال: يا حَوَّاءُ، قد أوصاني محمدٌ بِكِ، وسألني أن أحفظه فيكِ وأنا فاعل، فَغَدَت بنو سَلمةَ على قيس بن الخطيم بعد ذلك فقتلته ولم يكن أسلم. وَلَدَ ثابتُ بنُ قيس بن الخطيم: أبَانًا، وأمه أم ولد، وعَمْرًا، ومحمدًا، ويَزِيدَ، قتلوا يوم الحرة جميعا، جرح ثابت بن قيس يوم أحُد اثنتي عشرة جراحة، وسمّاه النبي صَلَّى الله عليه وسلم يومئذ حاسرًا؛ فكان يقول له: "يَا حَاسِرُ أَقْبِلْ، يَا حَاسِرُ، أَدِبرْ"، وهو يَضرب بسيفه بين يديه، وشهد المشاهدَ بعدها، شهد ثابت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه الجَمَل وصِفِّين والنَّهْرَوَان. وولاه عَلِيّ عَلَى المدائن فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة عاملًا على الكوفة لمعاوية فعزّله، ومات ثابت في أيام معاوية.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال