تسجيل الدخول


أبو ثعلبة الخشني

((أبو ثعلبة الخشني: صحابي مشهور، معروف بكنيته واختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا؛ وكذا في اسم أبيه؛ فقيل: جرهم، بضم الجيم والهاء بينهما راء ساكنة، قاله أحمد ومسلم وابن زنجويه وهارون الحمال وابن سعد، عن أصحابه. وقيل جرثم مثله لكن بدل الهاء مثلثة. وقيل جرهوم كالأول لكن بزيادة واو، وقيل جرثوم كالثاني بزيادة واو أيضًا. وقيل جرثومة مثله؛ لكن بزيادة هاء في آخره، وقيل زيد، وقيل عمر، وقيل سق، وقيل لاسق بزيادة لام أوله، وقيل لاسر براء بدل القاف، وقيل لاس بغير راء، وقيل لاشوم، بضم المعجمة بعدها واو ثم ميم، وقيل مثله لكن بزيادة هاء في آخره. وقيل: ألاشق، بفتح الهمزة وتخفيف اللام، وقيل ألاشر مثله؛ لكن بدل القاف راء، ومنهم من أشبع الشين بوزن ألاحين، وقيل ناشر، بنون وشين معجمة ثم راء، وقيل ناشب، بموحدة بدل الراء؛ وقيل غرنوق. واختلف في اسم أبيه؛ فقيل عمرو، وقيل قيس، وقيل ناسم، وقيل لاسم، وقيل لاسر، وقيل ناشب، وقيل ناشر، وقيل جرهم، وقيل جرهوم، وقيل حمير، وقيل جرثوم، وقيل بزيادة هاء، وقيل جلهم، وقيل عبد الكريم؛ كذا في كتاب ابن سعد. واسْمُ جده لم أقف عليه. والله أعلم. وهو منسوب إلى بني خُشَين، واسمه وائل بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حُلْوَان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وقال ابْنُ الكَلْبِيِّ: هو من ولد لَيْوَان بن مُرّ بن خُشَين.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال ابن الكلبيّ:‏ أبو ثعلبة لاشر بن جرهم، بايع رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم بيعة الرّضوان، وضرب له بسهم يوم خَيْبَر، وأرسله رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا، وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عَهْدِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وهما من ولد ليوان بن مرة بن خشين بن النمر بن وبرة، ثم نسبه كما ذكرنا‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((أبو ثعلبة الحنفي)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((لاشر بن حِمْير أَبو ثَعْلَبة الخُشَنِيّ. سماه مسلم بن الحجاج وقيل: جرهم بن ناشم. وقيل: جرثوم. تقدّم ذكره، ويرد في الكنى أَتم من هذا، إِن شاء الله تعالى. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.)) أسد الغابة. ((جُرْثوم بن لاشر بن النّضر، أبو ثعلبة الخشنيّ. كذا قال ابن البرقي، ونسَبُه في خُشين إلى الحافِ بن قضاعة بن مالك بن حمير. وقال أحمد بن زهير: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعين يقولان: أبو ثعلبة الخشنيّ جُرْهم بن ناشر. قال أحمد بن حنبل: وبلغني عن أبي مُسْهر عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: أبو ثعلبة الخشنيّ جُرْثوم. قال أحمد بن زهير: كذا قال أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعين في أبي ثعلبة أنه ابنُ ناشر. قال: وبلغني أنه ابن ناشم وابن ناشب‏. قال أبو عمر: اختلفوا في اسمه واسم أبيه كما ترى)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((لاشر بن جرثومة)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.)) أسد الغابة.
((قال ابْنُ البَرْقِيِّ تبعًا لابْنِ الكَلْبِيِّ: كان ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له بسهمه في خَيْبر، وأرسله النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا. وأخرج ابْنُ سَعْدٍ بسندٍ له إلى محجن بن وهب؛ قال: قدم أبو ثعلبة على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى خَيْبر، فأسلم، وخرج معه فشهدها، ثم قدم بعد ذلك سبعة نَفَر من قومه فأسلموا ونزلوا عليه.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((شهد الحديبية)) أسد الغابة.
((سكن أبُو ثَعْلَبَة الشام. وقيل حمص.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((حدّثنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا النعمان بن راشد عن الزّهريّ عن عطاء بن يزيد اللّيثيّ عن أبي ثعلبة الخشنيّ أنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، رأى في إصبعه خاتمًا من ذهب، فجعل يَقْرَع يده بعود معه فعَقَل النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فأخذ الخاتم فرمى به فنظر النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فلم يرَه في يده، فقال: "ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأغرمناك".(*))) الطبقات الكبير. ((قال أبُو عَلِيٍّ الخَوْلاَنِيُّ: كان ينزل داريًا، وأخرج ابن عساكر في ترجمته، من طريق محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: قال ناشرة بن سُمَي: ما رأينا أصدق حديثًا من أبي ثعلبة! لقد صدقنا حديثه في أفنية الأودية؛ قال علي: وكان لا يأتي عليه ليلة إلا خرج ينظر إلى السماء فينظر كيف هي، ثم يرجع فيسجد.))
((روَى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم عدة أحاديث، منها في الصحيحين من طريق ربيعة بن يزيد: قلت: يا رسول الله، إنا بأرض قَوْمٍ من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم، وأرضِ صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المُعْلَم وبكلبي الذي ليس بمعلم، فأخبرني بالذي يحلُّ لنا من ذلك... الحديث(*))) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أَخبرنا أَبو منصور مسلم بن علي بن محمد الشاهد، أَنبأَنا أَبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أَنبأَنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن طوق، أَخبرنا أَبو القاسم أَحمد بن الخليل المَرْجي، أَخبرنا أَبو يعلى أَحمد بن علي، أَخبرنا المقدمي، أَخبرنا زهير بن إِسحاق، حدثنا داود بن أَبي هند، عن مكحول، عن أَبي ثعلبة الخُشَني، عن النبي ـــ صَلَّى الله عليه وسلم ـــ قال: "إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ حُرَمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا"(*) أخرجه أحمد في المسند 4/305 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (34029) وعزاه للبغوي والحسن بن سفيان والطبراني والحاكم..)) أسد الغابة. ((روى عنه أبو إدريس الخولاني، وأبو أمية الشعباني، وأبو أسماء الرحبي، وسعيد بن المسيب، وجُبير بن نفير، وأبو قلابة، ومكحول، وآخرون، ومنهم من لم يدركه.))
((قال أبُو الحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ: بلغني أنه كان أقدم إسلامًا من أبي هريرة، وعاش بعد النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ولم يقاتل بصفين مع أحد الفريقين، ومات في أول خلافة معاوية، كذا قال؛ والمعروف خلافه.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((مات في أول إمْرَةِ معاوية. وقيل: مات في إِمْرَةِ يزيد. وقيل: إنه تُوفِّي في سنة خمس وسبعين في إمْرَةِ عبد الملك والأول أكثر.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((عن أبي الزَّاهِرِيَّة قال: قال أبو ثعلبة: إني لأرجو الله ألا يخنقني كما أراكم تُخنقون عند الموت. قال: فبينما هو يصلي في جوف اليل قُبض وهو ساجد، فرأت ابنتُه في النوم أن أباها قد مات، فاستيقظت فَزِعَة فنادت: أين أبي، فقيل لها في مصلاه، فنادته فلم يجبها، فأتته فوجدته ساجدًا فأنبهته فحركته فسقط ميتًا. قال أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ سَعْدٍ، وَخِليفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، وهَارُونُ الحَمَّالُ وأبُو حَسَّانٍ الزَّيَادِيُّ: مات سنة خمس وسبعين.)) ((ذكره قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ في"الدَّلائِلِ" مِنْ طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز ـــ أن أبا ثعلبة الحنفي كان يقول: إني لأرجو ألا يخنقني الله بالموت كما يخنقكم. قال: فبينما هو في صرحة داره إذ قال: هذا رسول الله يا عبد الرحمن لأخِ له تُوفي في زمن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ثم أتى مسجد بيته، فخرَّ ساجدًا فقبض.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال