تسجيل الدخول


أبو أحمد بن جحش الأسدي

((أبو أحمد بن جَحْش بن رِيَاب بن يَعْمر بن صَبِرَة بن مُرّة بن كبير بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خُزيمة واسمه عبد الله)) الطبقات الكبير. ((عبد بن جحش بن رياب بن يعمر بن صَبِرة بن مرّة بن كثير بن غَْم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الأسدي‏ّ.)) ((عبد بن جحش بن رئاب الأسديّ، من بني أسد بن خزيمة، تقدّم ذكر نسبه إلى أسد عند أخيه عبد الله بن جحش [[عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صَبِرة بن مُرَّة بن كثير بن غَنَمْ بن دودان بن أَسد بن خزيمة الأسديّ]] <<من ترجمة عبد الله بن جحش "الاستيعاب في معرفة الأصحاب".>>)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى. عَبْد هذا: غير مضاف إِلى اسم آخر.)) أسد الغابة. ((قيل: اسمه ثمامة، ولا يصح‏ّ‏.))
((غلبت عليه كنيته، وعُرف بها))
((صهر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((أمّه أميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصّي.)) الطبقات الكبير.
((قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو أحمد بن جحش مع أخويه عبد الله وعبيد الله قبل أن يدخل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، دار الأرقم يدعو فيها.)) الطبقات الكبير.
((أَخبرنا عُبَيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن هاجر إلى المدينة قال: وكان أَوّلَ مَن قدمها من المهاجرين بعد أَبي سلمة: عامر بن ربيعة وعبد الله ابن جحش، احتمل بأَهله وأَخيه عبد بن جحش، وهو أَبو أَحمد. وكان أَبو أَحمد رجلًا ضرير البصر يطوف مكة أَعلاها وأَسفلها بغير قائد، وكان عنده الفارعة بنت أَبي سفيان بن حرب، فخلت ديارهم بمكة، قال: فمر بها عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأَبو جهل بن هشام، فنظر إِليها عتبة بن ربيعة تخفِقُ أَبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصُعَداء، ثم قال: [البسيط]

وَكلُ دَارٍ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهَا يَومًا سَتُدْرِكُهَا النَّكْبَاءُ وَالْحُوبُ
أَصبحت دار بني جحش خَلاَء من أَهلها! فقال أَبو جهل: وما تبكي عليها؟ ثم قال: ذلك عمل ابن أَخي هذا، فرق جماعتنا، وشتت أَمرنا، وقطع بيننا.)) أسد الغابة. ((قيل: إنه هاجر إلى الحبشة، ثم قدم مهاجرًا إلى المدينة، وأنكر البلاذري هِجْرَته إلى الحبشة، وقال: لم يهاجر إلى الحبشة؛ قال: وإنما هو أخو عبيد الله الذي تنصَّر بها.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمر بن عثمان الجحشيّ عن أبيه قال: هاجر أبو أحمد بن جحش مع أخيه عبد الله وقومه إلى المدينة فنزلوا على مبشّر بن عبد المُنْذِر، فعمد أبو سفيان بن حرب إلى دار أبي أحمد فباعها من ابن علقمة العامريّ بأربعمائة دينار، فلمّا قدم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، مكّة عام الفتح وفرغ من خطبته قام أبو أحمد على باب المسجد على جمل له فجعل يصيح: أنْشُدُ بالله يا بني عبد مناف حلْفي، وأنشد بالله يا بني عبد مناف داري. فدعا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، عثمان بن عفان فسارّه بشيء فذهب عثمان إلى أبي أحمد فسارّه، فنزل أبو أحمد عن بعيره وجلس مع القوم فما سُمِعَ ذاكرَها حتى لقي الله. وقال آل أبي أحمد إنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، قال له: "لك بها دارا في الجنّة"(*). قال أبو أحمد في بيع داره لأبي سفيان:
أقطَعـْت عَقْـــدَكَ بَيْننـــا والجـــارِيــاتِ إلى نـدامـــــَةْ
ألا ذَكَــرْتَ لَــيـــاليَ الــــــ ـعَشْر التي فيهـــا القَسَامــةْ
عَقْـدي وعَقـْدُكَ قــائـــمٌ أنْ لا عُقـــوقَ ولا أَثَــــامَـــهْ
دارُ ابـنِ عَـمــّكَ بِعْتَهــــا تَشْـــرى بها عنكَ الغَـرَامَةْ
إذْهَبْ بهـا إذْهَبْ بـهــا طُـوّقْتَهـــا طَــوْقَ الحَمَـــامَهْ
وجَـرَيـْتَ فيه إلى العُقـــو قِ وَأسوَأُ الخلقِ الزَّعـَامــهْ
قد كنتُ آوي إلى ذَرًى فيــه المَقـــامــةُ والسَّـلامَـــهْ
مـا كان عَـقـدُك مِثْلَ مـا عقد ابنُ عمرٍو لابنِ مَامَهْ
وقال أيضًا أبو أحمد بن جحش في ذلك:
أبَني أمامةَ كيفَ أُخْذَلُ فيكُمُ وأنا ابْنُكُم وحليفُكم في العشرِ
ولقــد دَعـــــانيَ غـَـيرُكُمْ فأتَيْتُهُ وخَبَأتُـكـــمْ لِنَــــــوَائِبِ الـــــدّهـرِ
قال: وكان الأسود بن المطّلب قد دعا أبا أحمد إلى أن يحالفه وقال: دمي دون دمك ومالي دون مالك، فأبَى وحالف حرب بن أُميّة. وكانوا يتحالفون في العشْر من ذي الحِجّة قيامًا يتماسحون كما يتماسح البَيّعان، وكانوا يتواعدون لذلك قبل العشر.)) الطبقات الكبير.
((كان أبو أحمد ضريرًا يطوفُ بمكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، وشهد بدرًا والمشاهد، وكان يدور مكة بغير قائد، وفي ذلك يقول:

حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي بِهَا أهْلـِي وَعُوَّادِي

بِهَا
تَـرْسَخُ
أوْتَادِي بِهَا أمْشِـي بِلاَ هَادِي
[الهزج]
وأنشد البلاذُرِيُّ بزيادة أبي في أول كل قسم بعد الأول فتصير الأربعة مخزومة، وذكره المرزباني في "معْجَمِ الشُّعَراءِ"، وقال: أنشد النبي صَلَّى الله عليه وسلم:

لَقَدْ حَلَفَتْ عَلَى الصَّفَا أمُّ أحْمَدٍ وَمَرْوَةَ
بالله
بَرَّتْ
يَمِينُهَا

لَنَحْنُ الألَى كُنَّا بِهَا ثُمَّ لَمْ نَــزَلْ بِمَكَّةَ حَتَّى كَادَ عَنَّا سَمِينُـهَا

إلَى الله نَغْدُو بَيْن مَثْنًى وَمَوْحَدٍ وَدِيــنُ رَسُولِ الله وَالحَقُّ دِينُهَا

[الطويل])) الإصابة في تمييز الصحابة.
((تُوفِّي أبو أحمد بن جحش بعد زينب بنت جحش أُخته زوج رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكانت وفاتها سنة عشرين‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((جزم ابْنُ الأثيرِ بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش. وفيه نظر؛ فقد قيل: إنه الذي مات فبلغ أخته موته فدعت بطيب فمسته. ووقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة، قال: دخلتُ على زينب بن جحش حين تُوفي أخوها، فدعَتْ بطيب فمسته ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة، ولكني سمعتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "لاَ يَحِلُّ لامْرأةٍ تُؤمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إلاَّ عَلَى زَوْجٍ... " الحديث(*). ويقوي أنَّ المراد بهذا أبو أحمد أن كلًّا مِنْ أخويها عبد الله وعبيد الله مات في حياة النبي صَلَّى الله عليه وسلم، أما عبدُ الله المُكَبَّر فاستُشهد بأحد، وأما أخوها عبيد الله المصَغَّر فمات نصرانيًا بأرض الحبشة، وتزوَّج النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال