تسجيل الدخول


يسير الأنصاري

يُسَير بن يزيد، وقيل: ابن عمر، وقيل: يُسَير، وقيل:أُسَيْر بن عَمْرو بن سيار، من بني هند، أو مِنْ بني مزيد بن الأعجم بن سعد الكِنْدِيّ السَّكُونيّ، وقيل: التجيبي الدَّرْمَكِيّ الأنصاري، وقيل: الشيباني، ويقال: أُسَير، ويقال: يسير بن عمرو بن جابر، وقيل: أسير بن جابر المحاربي، وقيل: بشير بن عمر، وقيل: ابن عَمْرو.
أخرجه ابن عبد البر، وابن منده، وأبو نعيم. كنيته أَبو الخيار، وقيل: أبو قَيْس. وُلد في عام الهجرة. أدرك النبي صَلَّى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، قال ابن حجر العسقلاني في "الإصابة في تمييز الصحابة": له رؤية ولا صحبة له. وقال البيهقيّ: ليس في الصَّحابة، وإنما هو تابعيّ مخضرم. وقال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: إنه صحب النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. معدود في كبار أصحاب ابن مسعود. قال أبو إسحاق الشيباني: أدرك الجاهلية. روى أبُو نُعَيْمٍ عن عمرو بن قيس عن أبيه عن جده بشير، وقال قبض النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين(*)، وقيل: كان له إِحدى عشرة سنة، ورُوي أنه كان عَرِيف قومِه في زمن الحجاج. وقال ابن مَعين: كوفي، له صحبة، مخضرم، وعاش إِلى زمان الحجاج. يُعد في البصريين. قال أبو عمر: ورَوى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن العوّام بن حَوشب قال: وُلِد يُسير بن عمرو في مهاجرَ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ ومات سنة خمس وثمانين. قال عبد الله: فحدثْتُ بهذا أَبِي، فقال: ما أعرفه‏.
كان ثقةً له أحاديث‏. روى عن أبي بكر وعمر وابن مسعود، وروى عنه ابنه قيس بن يسير، وحميد بن عبد الرّحمن، وحميد بن هلال، وواقع بن سحبان، ومن أهل البصرة زرارة بن أوفى، أبو نضرة، وابن سيرين، ومن أهل الكوفة المسيب بن رافع، وأبو إسحاق الشيباني، وأَبو عمرو الشيباني. وأخرج الْبَيْهَقِيُّ في "الشعبِ"، عنه، عن خالد، أنَّ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَحْرَمَ الأحْمَقُ"، قال الحاكم: "أسانيده عزيزة"، وفي روابة أخرى: "أَصْرَمَ الأَحْمَقُ". وروى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم أَنه قال: "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيْمَانِ"(*). وذكره ابْنُ شَاهِينَ في الصّحابة، ثم ساق حديثًا عنه ــ وكان قد أدْرَك النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم ــ إنه كان إذا أخذ عطاءه أمسك نفقةَ سنة ــ الحديث موقوف. وروى عمران القطان، عن أسير بن جابر أن ريحًا هبت على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فلعنها رجل، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لَا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَمَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ بِأَهْلِهِ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ"(*)أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 160، وأبو داود في كتاب الأدب باب في اللعن (2/ 695/ 4908) وذكره التبريزي في المشكاة(1517). وذكره ابن منده، وروى عنه أنه سمع النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَا مِنْ خُطْوَةٍ أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ خُطْوَةٍ إِلَى صَلَاةٍ"(*) أخرجه أبو داود في السنن 1/ 204 عن البراء بن عازب... الحديث كتاب الصلاة باب في الصلاة تقام ولم يأت الامام ينتظرونه قعودًا حديث رقم 543، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 20.. وروى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم حديثًا في تلقيح النخل، وآخرًا في الحجامة. وقال ابن المديني: أَهل البصرة يروون عنه، عن عمر بن الخطاب حديث أَويس القَرَنِيّ. قال الأَمير أَبو نصر: هو رجل من الصحابة، روى عنه حميد بن عبد الرحمن. قال حُميد بن عبد الرّحمن: دخلنا على أُسير ــ رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ــ حين استخلف يزيد بن معاوية، قال: يقولون إن يزيد ليس بخير أمّة محمّد، ولا أفْقَهها فقْهًا، ولا أعظمها فيها شرفًا، وأنا أقول ذلك، ولكن والله لأن تجتمع أمّة محمّد صَلَّى الله عليه وسلم أحبّ إليّ من أن تفرّق، أرأيتَكم بابًا لو دخل فيه أمّة محمّد صَلَّى الله عليه وسلم وسعهم أكان يعجز، عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قلنا: لا، قال: أرأيتَكم لو أنّ أمّة محمّد صَلَّى الله عليه وسلم قال كلّ رجل منهم: لا أُهَريق دم أخي ولا آخذ ماله، أكان هذا يسعهم؟ قلنا نعم، قال: فذلك ما أقول لكم، ثمّ قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لا يأتيك من الحياء إلاّ خير"، قال حُميد: فقال صاحبي إنّ في قصص لقمان أنّ بعض الحياء ضُعْفٌ وبعضه وقار لله، فأرعدتْ يد الشيخ وقال: اخرجا من بيتي، اخرجا من داري، ما أدخلكما عليّ! قال: فما زلت أسكّنه حتّى سكن، ثمّ خرجنا أنا وصاحبي(*). ومات يُسَير بن يزيد سنة خمس وثمانين في ولاية الحجّاج قبل الجَماجم.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال