تسجيل الدخول


هشام بن حكيم القرشي

((هشام بن حكيم: بن حِزَام بن خُويلد بن أَسد بن عبد العزّى بن قصي القرشيّ الأسديّ؛ وهم ابن منده فنسبه مخزوميًا.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أَخرجه الثلاثة [[يعني: ابن عبد البر، وابن منده، وأبا نعيم]]. قلت: قول ابن منده: "هشام بن حكيم بن حِزام المخزومي، وهو ابن خُوَيلد بن أَسد". هذا من أَغرب ما يُحكى عن عالم! بينما يجعله مخزوميًا يسوق نسبه أَسديًا! والصحيح أَنه أَسدي كما ذكرناه أَوَّلًا، ومن قال: مخزومي فقد وَهِم.)) أسد الغابة.
((أمه زينب بنت العَوّام بن خُوَيْلد بن أَسَدَ، ويقال: بل أمه مُلَيْكَة بنت مالك بن سعد)) الطبقات الكبير. ((أُمه أُم هشام من بني فراس بن غَنْم وقيل: أُم ملكية بنت مالك، من بني الحارث بن فهر)) ((خديجة ـــ زوج النبي صَلَّى الله عليه وسلم ـــ عَمَّةُ أَبيه.)) أسد الغابة.
((وَلَدَ هِشَامُ بن حكيم: عثمانَ، وأمه أم نَهْشَل بنت عبد الله بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قُصَيّ))
((كان رجلًا صَلِيبًا مهيبًا.)) الطبقات الكبير.
((أَسلم يوم الفتح ومات قبل أَبيه حكيم، قاله أَبو عمر.)) أسد الغابة.
((كان من فضلاء الصّحابة وخيارِهم ممَّنْ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ذكر مالك أنّ عمر بن الخطَّاب كان يقول إذا بلغه أمْرٌ ينكره: أمّا ما بقيت أنا وهشام بن حكيم فلا يكون ذلك. وروى ابن وهب عن مالك، عن ابن شهاب، قال: كان هشام بن حكيم في نفر من أهل الشّام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ليس لأحدٍ عليهم إمارةٌ.‏ قال مالك‏:‏ كانوا يمشون في الأرض بالإصلاح والنّصيحة يحتسبون، قال: وسمعْتُ مالكًا يقول: كان هشام بن حكيم كالسّائح لم يتخذ أهلًا ولا ولدًا‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((له مع عياض بن غَنْم قصة ذُكِرت في عياض [[أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد: حدّثني أَبي، حدثنا أَبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، عن جُبَير بن نفير قال: جلد عياض بن غَنْم صاحب دار حِين فُتِحت، فأَغلظ له هشام بن حكيم القولَ حتى غضِب عياض. ثم مكث ليالي، فأَتاه هشام فاعتذر إِليه، ثم قال هشام لعياض: أَلم تسمع رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ الْنَّاسِ عَذَابًا أَشَدَّهُمْ لِلْنَّاسِ عَذَابًا فِي الْدُّنْيَا"؟! أخرجه أحمد في المسند 3/ 403 بنحوه وأورده الهيثمي في الزوائد 5/ 232 بلفظه. فقال عياض: قد سمعنا ما سمعتَ، ورأَينا ما رأَيتَ، أَو لم تسمع رسول اللّه صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانِ عَامَّةٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَخْلُ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلاَّ كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ" وإِنك يا هشام لأنت الجَرِيءُ إِذ تجترئُ على سلطان الله، فهلا خشيت أَن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان الله؟!.(*)]] <<من ترجمة عياض بن غنم القرشي "أسد الغابة".>>. وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إِذا بلغه أَمر ينكره: أَمَّا ما بقيتُ أَنا وهشام، فلا يكون ذلك. أَخبرنا إِبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة عن المسْوَر بن مخْرمة وعبد الرحمن بن عبد القاريِّ أَنهما أَخبراه أَنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حِزام وهو يقرأَ سورة الفرقان في حياة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فإِذا هو يقرأُ على حروف لم يُقْرئْنِيها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فكدت أُسَاوِره في الصلاة، فنظرت حتى سلم فَلَبَّبْتُه بردائه، فقلت: من أَقرأَك هذه السورة؟ قال: أَقرأْنيها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. فقلت له كذبتَ، والله إِن رسول الله لهُو أَقرأَني هذه السورة التي تقرأُها، فانطلقت أَقودُه إِلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: فقلت إِني سمعت هذا يقرأُ سورة الفرقان على حُروف لم تُقْرئْنيها. فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ". فقرأَ القراءة التي سمعت، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثم قال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "اقرأ يا عمر". فقرأت القراءة التي أَقرأَني النبي صَلَّى الله عليه وسلم، فقال النبي: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ": ثم قال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. فَاقْرَأوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ"(*) الترمذي 1 / 177 في كتاب القراءات (2943) وقال حسن صحيح وقد روى مالك بن أنس عن الزهري بهذا الإسناد نحوه إلا أنَّهُ لم يذكر فيه المسْوَر بن مخرمة ومن غير هذا الطريق أخرجه أبو داود (14702) وأحمد 4 / 205 وعبد الرزاق (20369) والبيهقي 2 / 145 ومن طريق آخر أخرجه البخاري 3 / 160، 6 / 240 والنسائي في الافتتاح باب (26) وأحمد 1 / 43، وعبد الرزاق (20371)..)) أسد الغابة.
((صحب النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وَرَوَىَ عنه)) الطبقات الكبير. ((قد روى عنه أيضًا جُبير بن نُفير، وقتادة السّلميّ وغيرهما.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((مات قبل أبيه بمدّة طويلة)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال أَبو نعيم "استشهد يوم أَجنادين"، وهو غلط، والذي قتل بأَجنادين هِشَام بن العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدلُّ على أَنه لم يقتل يوم أَجنادين، فإِن أَبا نعيم أَيضًا روى بإِسناده أَن هشام بن حكيم وَجَدَ عياض بن غنم وهو على حمص، قد شَمَّس ناسًا من النَّبَطِ في أَداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض!! إِن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الله يُعَذِّبُ الَّذِيْنَ يُعَذِّبُونَ الْنَّاسَ فِي الْدُّنْيَا"(*) أخرجه مسلم في البر والصلة 117، 118، 119، وأبو داود (3045) وأحمد 3 / 404 والبيهقي 9 / 205 وابن حبان موارد (1567).. وحمص إِنما فتحت بعد أَجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا "الكامل في التاريخ". والله أَعلم.)) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال